أعلن 98 نائبا فرنسيا، بقيادة النائب ميشيل مارتينيز، تقديم مقترح برلماني إلى الجمعية الوطنية الفرنسية، بهدف إنشاء مؤسسة رسمية لإحياء ذكرى الحركيين.

ووشدد المقترح الذي تم إحالته إلى لجنة الدفاع الوطني والقوات المسلحة، على أن محاربي الحركة قد ضحوا بحياتهم وأرواح عائلاتهم من أجل فرنسا، وهم يستحقون كل الاحترام والتقدير من الجمهورية.

ويرتبط المقترح بالقانون رقم 2022-229، المؤرخ في 23 فيفري 2022، الذي اعترف بأضرار الحركيين وغيرهم من الأشخاص العائدين من الجزائر، مع تقديم تعويضات عن الظروف القاسية التي عاشوا فيها.

وأوضح المقترح أن اللجنة الوطنية للاعتراف بالأضرار التي لحقت بالحركيين وغيرهم من الأشخاص العائدين من الجزائر وتعويضهم عنها، والتي تم إنشاؤها بموجب قانون 2022، تقوم بعمل دقيق لتحديد مراكز الاستقبال وتفحص طلبات التعويض الخاصة بالأشخاص الذين عاشوا في تلك الظروف. ومع ذلك، يشير المقترح إلى أن التعويض المالي وحده لا يكفي لرد الأضرار التي لحقت بالحركيين، حيث أن المبالغ التي خصصتها اللجنة الوطنية المستقلة لا تزال متواضعة ولا يمكن تحديد حجم الأضرار المالية بدقة.

وتهدف المؤسسة المقترحة إلى تجميع الأرشيفات المتعلقة بالحركيين، وتنظيم أنشطة تذكارية وبحثية، بالإضافة إلى دعم الإبداع الفني والثقافي للحفاظ على ذكرى الحركيين وأبنائهم.

كما أشار المقترح إلى أن تمويل المؤسسة سيعتمد على الإعانات الحكومية والدعم الاجتماعي.

وتطرقت المادة الأولى من مشروع القانون الفرنسي الجديد إلى تشكيل لجنة من شخصيات مؤهلة، تضم ممثلين عن جمعيات الحركيين، وذلك لتحديد موقع المؤسسة التي ستكرس لإحياء ذكرى هؤلاء المحاربين، بالإضافة إلى وضع برنامج عملها.

أما المادة الثانية من المشروع، فقد نصت على تمويل تكاليف إنشاء هذه المؤسسة عبر فرض ضريبة إضافية، تدرج ضمن أحكام المادة 235 من القانون العام للضرائب الفرنسي.