أدّى والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، الثلاثاء، زيارة عمل إلى مصنع “فيات الجزائر” بالمنطقة الصناعية بطافراوي، بحضور رئيس مجلس إدارة مجمع “ستيلانتيس الجزائر” وعدد من المسؤولين التنفيذيين على مستوى الولاية وقطاعي الطاقة والصناعة.

وخلال الزيارة، عاين الوالي أشغال توسعة وحدات الإنتاج داخل المصنع، خاصة ورشات التلحيم والطلاء، التي من شأنها تعزيز القدرات الإنتاجية ورفع وتيرة التصنيع المحلي.

ويأتي هذا المشروع في إطار توسيع سلسلة القيمة الصناعية للسيارات في الجزائر، بما يسمح بزيادة نسبة الإدماج المحلي.

كما اطلع الوالي على الطراز الجديد لسيارة “غراندي باندا“، التي سيتم تصنيعها محليا وفق نظام التركيب الكامل CKD، ضمن نفس خطوط الإنتاج.

وحسب الشروحات المقدمة، ستبلغ نسبة الإدماج المحلي لهذه السيارة نحو 20 بالمائة عند انطلاق الإنتاج، على أن ترتفع إلى أكثر من 30 بالمائة خلال سنة 2026، مع توسيع شبكة الموردين المحليين.

وفي أكتوبر الماضي، أعلن المدير التنفيذي لمجموعة “ستيلانتيس” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سمير شرفان، أن مصنع “فيات” في طافراوي بوهران، أنتج أول سيارة “غراند باندا” مصنَّعة محلياً بالكامل، واصفاً الحدث بأنه “إنجاز تاريخي” في مسار صناعة السيارات السياحية في الجزائر.

وأوضح شرفان، في منشور على حسابه عبر منصة “لينكد إن”، أن “السيارة الجديدة تم إنتاجها باستخدام عمليات اللحام والطلاء التي جرى تركيبها حديثاً داخل المصنع، وهي سابقة تُسجَّل لأول مرة في تاريخ صناعة السيارات السياحية في الجزائر”.

لكنّ إعلان شرفان، الذي جاء بلغة احتفالية، يطرح تساؤلات جدّية حول طبيعة الإنتاج “المحلية الكاملة” التي تحدّث عنها، خصوصاً في ظل اعترافه قبلها بأن إنتاج سيارات “فيات” في الجزائر يتم وفق نظام CKD (Completely Knocked)، بمعدل اندماج محلي 20%، على أن ترتفع النسبة إلى أكثر من 30% بحلول 2026.