أمر قاضي التحقيق بمحكمة سيدي أمحمد إيداع 4 أشخاص مشتبه بهم الحبس المؤقت، بعد توقيفهم على خلفية تورطهم في إضرام النار عمدا داخل الأملاك الغابية خلال الحرائق التي اجتاحت عدة ولايات جزائرية الأسبوع الماضي.

وأوضح بيان لمجلس قضاء الجزائر، أن القضية تتعلق بشبكة إجرامية قامت بإشعال النيران في غابة بلدية الأرهاط بولاية تيبازة يومي 13 و14 من الشهر الجاري.

وأدى ذلك إلى تدمير أشجار الصنوبر الحلبي والأحراش، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالأراضي الفلاحية الواقعة ضمن المحيط الغابي.

وبعد التحقيقات الأولية التي أجرتها مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بتيبازة، تم توقيف أفراد الشبكة المتكونة من 4 أشخاص.

وقد أسفر التحقيق عن تأكيد تورطهم في إضرام النيران عمدا في الأملاك الغابية للدولة، يضيف البيان.

وتم تقديم المشتبه بهم إلى المحكمة، حيث تمت متابعتهم بتهم جناية التخريب التي تعرض حياة الناس وأمنهم للخطر، بالإضافة إلى جناية إضرام النار عمدا في الممتلكات الغابية للدول.

في سياق متصل، دعت حركة مجتمع السلم (حمس) في وقت سابق، السلطات العمومية إلى فتح تحقيقات معمقة للوقوف على أسباب اندلاع سلسلة حرائق “غريبة ومتزامنة” التي اجتاحت عدة ولايات.

وأكدت الحركة أن الظروف الجوية كانت معتدلة ولم تشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الحرائق.

وشهدت الجزائر سلسلة من حرائق الغابات في عدة ولايات، كان أعنفها في ولاية تيبازة، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإجلاء السكان من المناطق المتضررة.

وعاشت ولاية تيبازة حالة من الطوارئ بعد اندلاع حرائق هائلة في عدة غابات، حيث ساهمت الرياح القوية في انتشار النيران بسرعة، مما صعب من مهام فرق الإطفاء في السيطرة على الوضع.