قال سفير الجمهورية الصحراوية لدى الجزائر، خطري أدوه خطري، إنه لا يمكن الحديث عن استكمال التحرر في إفريقيا بشكل كامل من الاستعمار ما لم يقرر الشعب الصحراوي مصيره، وتستعيد الصحراء الغربية مكانتها بالكامل.
وأوضح خطري في تصريح لـ “أوراس” أن استعادة الجمهورية الصحراوية مكانتها لا يجب أن يقتصر على الاتحاد الإفريقي باعتبارها عضوا مؤسّسا بل يجب أن يمتد إلى النطاق الدولي.
واعتبر السفير الصحراوي أن ما يمارسه المغرب في الصحراء الغربية يقع ضمن هذه المظالم التاريخية، ويعد من الكوارث الاستعمارية التي تستوجب الإدانة.
وأضاف أن القضية الصحراوية تأتي في صلب المسعى الإفريقي الرامي إلى تجريم الاستعمار.
وأشار المسؤول الصحراوي إلى أن هناك من يسعى لتقديم الاستعمار كأنه كان “نافعا لإفريقيا”، لكن ما يحدث اليوم في الصحراء الغربية المحتلة من طرف النظام المغربي يؤكد العكس.
وأكد خطري أن المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا، المنعقد في الجزائر تحت شعار “نحو تصحيح المظالم التاريخية من خلال تجريم الاستعمار”، يمثل إضافة سياسية وقانونية مهمة، باعتبار أن أحد أهدافه الأساسية هو الانتقال من الخطابات والشعارات إلى تجريم الاستعمار في القانون الدولي.
وشدد على ضرورة سن قوانين وتشريعات تجرم الاستعمار وتدينه، ما سيعد إضافة مهمة للرصيد القانوني والشرعي لنضال الشعب الصحراوي، الذي يطالب بحقه غير القابل للتقادم أو التفويض في تقرير المصير.
ونوه محدث” أوراس” أن القضية الصحراوية ستكون من أبرز القضايا المستفيدة من هذه المساعي.
وأضاف خطري أن هذه المساعي ستسهم في تشكيل وعي متجدد لدى الأجيال الإفريقية، من خلال توحيد الجهد والفهم، وتقريب الذاكرة التاريخية، وتجميع التاريخ الإفريقي المشتت.
انطلقت اليوم الأحد بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا.
وينظم هذا الحدث القاري إثر قرار قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي الصادر في فيفري الماضي.
وسيجمع المؤتمر على مدى يومين وزراء وقانونيين ومؤرخين وأكاديميين وخبراء من إفريقيا ومنطقة الكاريبي ومن مناطق أخرى من العالم، بهدف بلورة موقف إفريقي موحد بشأن العدالة التاريخية وجبر الضرر واستعادة الممتلكات الثقافية وصون الذاكرة الجماعية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين