أثارت صورة متداولة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمعلق الجزائري حفيظ دراجي وهو يرتدي منشفة حول عنقه خلال بث مباشر، موجة من الجدل والتأويلات.
وربط عدد من النشطاء بين ظهور دراجي بالمنشفة، وبين ما عرف بـ”حادثة المنشفة” التي طبعت نهائي “كان 2025″، معتبرين أن المعلق الجزائري وجّه رسالة ضمنية أو إسقاطًا ساخرًا على ما حدث في تلك المباراة.
حادثة المنشفة في نهائي”الكان”
لم تتوقف أحداث نهائي كأس إفريقيا 2025 عند القرارات التحكيمية المثيرة، بل امتدت إلى حادثة غير مألوفة شدّت انتباه الجماهير والكاميرات، حين تحولت منشفة حارس مرمى المنتخب السنغالي إدوارد ميندي إلى محور مشهد غريب داخل الملعب.
وأظهرت اللقطات لاعبين من المنتخب المغربي وهم يحاولون إبعاد المنشفة ومنع وصول ميندي إليها، قبل أن تتكرر الواقعة في مشهد آخر، ظهر فيه، قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي وهو يلقي منشفة الحارس خارج أرضية الميدان، قبل أن يتدخل أحد لاعبي السنغال ويعيدها بسرعة.
كما وثقت الكاميرات محاولة حارس مرمى منتخب السنغال الاحتياطي بيفان ديوف الدفاع بشراسة عن المنشفة أمام جامعي الكرات، وسط حالة من الاستغراب والجدل في محيط الملعب.
لتتحول الحادثة لاحقًا إلى واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في “كان” المغرب، وبقي اسم “المنشفة” عالقًا في أذهان الجماهير والرأي العام الرياضي.
دراجي والمنشفة.. إشاعة أم رسالة؟
انتشرت صورة لحفيظ دراجي بالمنشفة، واعتبرها البعض رسالة مبطنة مرتبطة بما جرى في النهائي، فيما أظهر البحث العكسي للصورة أنها غير صحيحة، وتبيّن أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، ولا تعود إلى بث مباشر حديث.
كما تم العثور على الصورة الأصلية نفسها دون منشفة، منشورة في أحد المواقع المصرية سنة 2019، ما يؤكد أن النسخة المتداولة خضعت للتلاعب الرقمي وتم توظيفها خارج سياقها الحقيقي.
ونشر دراجي، أمس، منشورًا تساءل فيه باستغراب عن غياب تهنئة رسمية من “فيفا” و”كاف” للمنتخب السنغالي عقب تتويجه باللقب.
هذا التساؤل فتح باب سجال إعلامي جديد، حيث رد المعلق المغربي جواد بدة، الذي كتب منشورًا اعتبر فيه أن: “من ينتظرون تهنئة الكاف قبل التحقيق في واقعة النهائي وصدور نتائجه، يدعمون ضمنيًا التصرفات اللارياضية لمدرب ولاعبي وبعض جماهير السنغال. وبصرف النظر عن التتويج، ما وقع لن يمر دون محاسبة من الكاف”.
من ينتظرون تهنئة الكاف قبل التحقيق في واقعة النهائي وصدور نتائجه، هم يدعمون ضمنيا التصرفات اللارياضية لمدرب ولاعبي وبعض جماهير السنغال وتشجيع تكرارها ، وهم أنفسهم من كانوا يتوهمون بقدرتهم على المساس بالتنظيم الخرافي. بصرف النظر عن تتويج السنغال ،ما وقع لن يمر دون محاسبة من الكاف pic.twitter.com/8QnnJHaY8Q
— جواد بدة Jaouad Bedda (@BeddaJaouad) January 23, 2026
بالتوازي، تداول نشطاء مواقع التواصل ردًا منسوبًا لحفيظ دراجي على أحد متابعيه جاء فيه: “لا يمكن للذبابة أن تزعج الدبابة، ولا يمكن للدبابة أن تقصف الذبابة… مودتي”.
واعتبر كثيرون أن هذا الرد موجّه بشكل غير مباشر إلى جواد بدة، ما زاد من حدة التأويلات والقراءات المتقاطعة بين الجماهير ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين