صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية بالإجماع على مشروع قانون يسهل آليات تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية، سواء في الصحراء الجزائرية، أو بولينيزيا الفرنسية.
ويأتي هذا القانون بعد عقود من معاناة الضحايا الذين كان يعيقهم شرط إثبات العلاقة المباشرة بين المرض والتعرض للإشعاع.
ويستند النص الجديد إلى مبدأ “قرينة التعرض”، ما يجعل أي شخص يعاني من مرض مصنف ضمن الأمراض الناتجة عن الإشعاع، وكان متواجدا في مناطق محددة خلال فترات زمنية معينة، مؤهلا للتعويض دون الحاجة لإثبات علمي معقد.
كما ينص القانون على أثر رجعي، ما يسمح بإعادة دراسة الملفات التي رفضت أو جمدت سابقا، ويفتح الباب أمام آلاف المطالبات الجديدة، سواء من الضحايا المباشرين أو من ذوي الحقوق.
وشهدت الجلسة البرلمانية الفرنسية تركيزا أيضا على الجزائر، لا سيما بعد تبني تعديل قدمه نائب من حزب “فرنسا الأبية”، يطالب الحكومة الفرنسية بإعداد تقرير رسمي حول سياسة التجارب النووية التي نفذتها فرنسا في الصحراء الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية.
ويحق بموجب القانون الجديد للأشخاص الذين تواجدوا داخل المراكز العسكرية الفرنسية أو المناطق المحيطة بها في الصحراء الاستفادة من التعويضات نفسها.
ومع ذلك، أثار بعض النواب جدلا حول غموض تعريف “المناطق المحيطة”، معتبرين أن نطاق التلوث الإشعاعي كان أوسع بكثير مما تعترف به السلطات الفرنسية.
وانتقد نواب من التيار البيئي مشروع القانون، على أنه “يعالج الأجساد دون معالجة الأرض”، في إشارة إلى المواقع النووية، خاصة في الجزائر، التي لا تزال تعاني من آثار التلوث الطويل الأمد دون جهود تطهير فعالة.
وقامت فرنسا بـ 57 تجربة نووية في الجزائر، شملت 4 تفجيرات جوية في منطقة رقان، و13 تفجيرًا تحت الأرض في عين إيكر، بالإضافة إلى 35 تجربة إضافية في الحمودية، و5 تجارب على البلوتونيوم في منطقة عين إيكر الواقعة على بعد 30 كيلومترًا من الجبل.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين