ورد اسم ملك المغرب محمد السادس، إلى جانب اسم مستشاره السابق الطيب الفاسي الفهري، ضمن وثائق وتسريبات مرتبطة بقضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا، دون أي توضيح رسمي لطبيعة السياق أو شكل العلاقة.
وظهرت الأسماء ضمن ملفات أُفرج عنها في إطار تنفيذ قانون صدر في نوفمبر 2025، يقضي بنشر جميع السجلات المرتبطة بقضية إبستين، حيث نشرت وزارة العدل، يوم 31 جانفي 2026، ملايين الوثائق التي تتضمن مراسلات وسجلات سفر وأسماء شخصيات ورد ذكرها في التحقيقات.
وتشير تقارير متداولة إلى أن إبستين زار المغرب مرات عديدة على مدار سنوات مختلفة، إذ تتحدث بعض المصادر عن ما بين 40 و50 زيارة.
كما أظهرت الوثائق صورًا من رحلة قام بها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون سنة 2002 إلى المغرب، رفقة إبستين وغيسلاين ماكسويل، لحضور حفل زفاف محمد السادس، وهي الواقعة التي أعادت تسليط الضوء على شبكة علاقات إبستين الدولية.
وتكشف الوثائق كذلك زيارة أُبلغ عنها لإبستين إلى المغرب سنة 2019، أي بعد نحو عشر سنوات من إدانته في قضايا استغلال قاصرات، وذلك استنادًا إلى بيانات صادرة عن المصالح الأمنية المغربية، قُدمت بناءً على طلب من السلطات الأمريكية.
كما تُظهر سجلات طائرته الخاصة، المعروفة باسم “Lolita Express”، أن المغرب كان ضمن وجهاته المتكررة، وتشمل مطارات الرباط ومراكش وفاس وطنجة.
وبحسب التسريبات، تكرر ذكر كلمتي “المغرب” و“مراكش” بشكل لافت داخل الوثائق، حيث وردت الأولى 1561 مرة، والثانية 2278 مرة، دون أن تتضمن هذه الإشارات، في كثير من الحالات، تحديدًا لطبيعة الارتباط أو السياق القانوني.
وجيفري إبستين، هو رجل أعمال أمريكي، وُجهت إليه اتهامات بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن دون سن 14 عامًا، قبل أن يُعثر عليه ميتًا داخل زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
وتضم ملفات القضية أسماء عدد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، إلى جانب شخصيات سياسية وفنية أخرى، ورد ذكرها بدرجات متفاوتة دون أن يعني ذلك بالضرورة توجيه اتهامات رسمية لها.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين