أعلن مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة، أن الجزائر ستحتضن خلال الأشهر القليلة المقبلة لقاء تنسيقيا يجمع ممثلي خمس دول معنية بمشروع الممر الجنوبي للهيدروجين “ساوث إتش 2 كوريدور”.
وأوضح هدنة أن الاجتماع سيضم كلا من الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا، وذلك لبحث آليات تجسيد هذا المشروع الاستراتيجي الذي يهدف إلى نقل الهيدروجين الأخضر المنتج في الجزائر نحو أوروبا.
وأبرز المتحدث أن هذا الاجتماع سيجمع مختلف الأطراف المشاركة من أجل التنسيق بشأن الخطوات العملية لإنجاز هذا المشروع، الذي يهدف إلى تعزيز الانتقال الطاقوي في المنطقة وتطوير صادرات الطاقة النظيفة.
وأضاف أن المشروع يأتي بالتوازي مع مشروع آخر يتمثل في إنشاء خط بحري لتصدير الكهرباء الجزائرية منزوعة الكربون نحو إيطاليا.
ونوّه هدنة بأن الدراسات الخاصة بهذا المشروع تسير بوتيرة متسارعة، حيث يشرف عليها كل من مجمّعي سونلغاز وسوناطراك بالشراكة مع شركة إيني الإيطالية.
ويأتي هذا الاجتماع عقب الاقتراح الذي سبق لوزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال أن قدّمه بتنظيم لقاء في الجزائر حول المشروع، وذلك خلال لقائه بوزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين، حيث طرح عجال فكرة جمع الدول المعنية بالمشروع.
كما أكّد عجال ضرورة العمل على تسريع وتيرة إنجاز منشأة ممر الهيدروجين الجنوبي، كما تطرق إلى مشروع الربط الكهربائي بين الجزائر وإيطاليا عبر كابل بحري، بهدف تزويد السوق الإيطالية والأوروبية بالكهرباء النظيفة.
وشدد على أهمية هذا المشروع من حيث الجدوى التقنية والاقتصادية، مع احترام مبدأ رابح/رابح بين جميع الأطراف المشاركة.
“ممر الهيدروجين الجنوبي”
يعد مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي من المشروعات الرائدة التي تدرجها المفوضية الأوروبية ضمن مشروعات الطاقة العابرة للحدود وذات الاهتمام الأوروبي المشترك، نظرا لمشاركته عدد من الدول الأوروبية إلى جانب الجزائر وتونس، اللتين تمتلكان إمكانات كبيرة في إنتاج الهيدروجين الأخضر.
وقد أدرجت المفوضية المشروع لأول مرة عام 2023، وتم تجديد الإدراج في ديسمبر 2025.
ويتيح إدراج المشروع ضمن قائمة أولويات المفوضية الأوروبية الحصول على التمويل اللازم للتطوير، وتسهيل الإجراءات القانونية والتراخيص بوتيرة أسرع.
كما يندرج المشروع ضمن خطط الشركة الإيطالية المشغلة لشبكة الغاز Snam، والتي تعمل أيضا على تطوير مشروع بحري لتخزين ثاني أكسيد الكربون قرب محطة رافينا الإيطالية، ما يعزز التكامل بين مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين في أوروبا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين