أبدى حزب جيل جديد استغرابه من موجة التعليقات الغاضبة والمستغربة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي عقب حضور رئيس الحزب، لخضر أمقران، إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الجزائر لتقديم التعازي للشعب الإيراني، بعد اغتيال المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أعقاب العدوان العسكري الذي شنّته الولايات المتحدة والكيان “الإسرائيلي”.

وأوضح الحزب في بيان له، أن ما أثار استغرابه ليس التعليقات في حد ذاتها، بل المنطق الذي يقف وراءها.

وأضاف أنه فجأة ظهر بيننا من يريد أن يلقننا دروسا في “الديمقراطية” و“القيم”، لكنه في الوقت نفسه يبرّر أو يهون من عدوان عسكري صارخ على دولة ذات سيادة خارج أي شرعية دولية.

وأشار الحزب إلى أن ما يحدث يعكس مستوى مقلقا من التناقض، حيث بات الدفاع عن القانون الدولي يقدم وكأنه تهمة، بينما ينظر إلى التضامن مع شعب تعرض لعدوان على أنه موقف مستفز للبعض.

وأبرز البيان أن تقديم التعازي لشعب تعرض لعدوان لا يعني أبدا تأييد نظامه السياسي، مشيرا إلى أن البعض يريد فرض منطق انتقائي خطير يتمثل في أنه إذا كانت الدولة المعتدى عليها لا تنتمي إلى المعسكر الذي يعجبهم، فلا تضامن معها، ولا حتى كلمة تعزية لشعبها.

ونبه الحزب إلى أن هذا المنطق الذوي وصفه بـ “الأعوج” يجعل القصف مشروعا، والعدوان مبرَرا، ما دام منفذوه يرفعون شعار “الديمقراطية”، مؤكدا أن هذا ليس ديمقراطية.

وأكد البيان أن ذلك يمثل تبريرا فجا لمنطق القوة والغطرسة الدولية، والأكثر إيلاما – بحسب الحزب – هو أن يردد هذا الخطاب من داخل الجزائر نفسها، وكأن البعض مستعد للدفاع عن خرق القانون الدولي فقط لأن الضحية لا تتوافق مع ميوله الأيديولوجية.

ووصف الحزب هذا الوضع بأنه انزلاق خطير في الوعي السياسي، مشددا على أن موقف جيل جديد واضح ولا لبس فيه.

وأضاف: “نحن لا نصنف الشعوب وفق هويات الأنظمة، ولا نوزع التضامن حسب المزاج الأيديولوجي”، منوها إلى أن العدوان يبقى عدوانا مهما كان النظام المستهدف.

وتابع الحزب أن القانون الدولي لا يمكن أن يكون انتقائيا، يطبق على الضعفاء ويعطل عندما يتعلق الأمر بالقوى الكبرى.

وأكد أن الحقيقة البسيطة التي يبدو أن البعض نسيها هي أن الشعوب وحدها صاحبة الحق في اختيار حاضرها ومستقبلها، دون وصاية خارجية ودون قصف عابر للقارات.

وشدد الحزب على أنه لا الولايات المتحدة، ولا الكيان “الإسرائيلي”، ولا أي قوة في العالم لها الحق في أن تقرّر مصير الشعوب بالقوة.

وشدد أن حزب جيل جديد، أنه لن يقبل أن تفرض عليه وصاية فكرية أو سياسية من أي جهة كانت.

وختم البيان بالتأكيد على أن مواقف الحزب تبنى على المبادئ لا على الإملاءات، وأن الدفاع عن سيادة الشعوب واحترام القانون الدولي سيظل موقفا ثابتا لا يخضع للمساومة ولا للمزايدات.