أفاد مجلس الدفاع الإيراني، اليوم الاثنين، بأن أي هجوم محتمل على السواحل والجزر الجنوبية لإيران سيؤدي إلى زرع ألغام بحرية في جميع ممرات الخليج، بما يشمل الألغام العائمة التي يمكن إطلاقها من الساحل، محذرا من أن الخليج قد يبقى في حالة تشبه مضيق هرمز المغلق لفترة طويلة.
وأكد المجلس أن السفن التابعة للدول غير المشاركة في النزاع يمكنها المرور عبر المضيق بالتنسيق مع إيران.
جاءت هذه التهديدات في وقت كانت الولايات المتحدة تدرس خططا لاحتلال أو حصار جزيرة خرج الإيرانية، مركز تصدير النفط الرئيسي، للضغط على طهران لإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة الدولية.
وفي المقابل، شددت إيران على أن أي استهداف للبنية التحتية للطاقة لديها سيكون له رد مباشر على أصول الطاقة والبنية التحتية الأمريكية و”الإسرائيلية” في المنطقة.
التوتر الإقليمي يتصاعد
في الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام دولية بتسجيل هجمات صاروخية إيرانية على مناطق في جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها عراد وديمونة، ما أسفر عن إصابة العشرات وتدمير مبان، وهو الهجوم الأشد تصعيدا منذ اندلاع الحرب.
واعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيؤدي إلى دمار لا رجعة فيه في منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، مع توقع ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة.
وأفاد الحرس الثوري الإيراني بأن ذلك سيؤدي إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما يزيد من الضغط على الأسواق العالمية.
تحذيرات أممية
من جهته، حذر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة من تداعيات الحرب على ملايين البشر، خاصة في الدول النامية في آسيا وإفريقيا، مشيرا إلى أن الصراع أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز ونزوح ملايين الأشخاص.
ودعا المسؤول الأممي إلى حل دبلوماسي عاجل مؤكدا أنه “لا يوجد حل عسكري”.
وفي تطور لاحق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل جميع الضربات ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، بعد محادثات وصفها بـ”المثمرة جدا” مع إيران، معتبراً أنها خطوة نحو التوصل إلى حل شامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وقال ترامب إن المحادثات ستستمر طوال الأسبوع، في محاولة لتهدئة التوتر رغم تهديده السابق بتنفيذ ضربات خلال 48 ساعة إذا لم تفتح مضيق هرمز بالكامل.
تصعيد شامل ومتعدد الجبهات
الهجمات الإيرانية لم تقتصر على “إسرائيل”، بل شملت تهديدات لضرب قواعد بحرية بعيدة المدى، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا الأمريكية-البريطانية في المحيط الهندي، الأمر الذي يوسع نطاق الخطر إلى خارج الشرق الأوسط.
كما استمر النزاع على الحدود اللبنانية، مع قصف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان، ورد الجماعة بإطلاق مئات الصواريخ على شمال إسرائيل.
وقذ أدى التصعيد العسكري إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية منذ أربع سنوات، مع تأثير مباشر على الأمن الطاقوي في الشرق الأوسط وأوروبا.
وحذر محللون من أن أي ضربة على محطات الطاقة الإيرانية ستؤدي إلى شل قطاع الكهرباء بالكامل، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويؤثر على الدول المجاورة التي تعتمد على الكهرباء لتحلية المياه.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين