قال الأمين الوطني لحزب جبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، إن أعضاء مجلس الأمة المنتمين للحزب قاطعوا أشغال الدورة البرلمانية المنعقدة بغرفتيها والمخصّصة للتصويت على مشروع القانون المتعلق بـ”التعديل التقني” للدستور، عملا بتوجيهات القيادة الوطنية للحزب.

وأوضح بيان للحزب، أن هذا القرار يندرج ضمن الوفاء الصارم للثوابت السياسية والفكرية للحزب منذ تأسيسه، لا سيما فيما يتصل بإعداد وتعديل الدساتير، باعتبارها لحظة تأسيسية تعكس طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع.

وأكد الأفافاس، أن الدستور بوصفه أسمى تعبير قانوني عن إرادة الأمة، لا يمكن أن يكون نتاج مسارات أحادية أو ترتيبات مغلقة.

وشدد على ضرورة أن ينبثق عن مسار تأسيسي جامع، قائم على توافق وطني واسع، ونقاش عمومي حر ومسؤول، يمكن الشعب الجزائري من التعبير الكامل عن تطلعاته السياسية والمؤسساتية.

وأضاف البيان أن موقف الحزب لا يختزل في رد فعل ظرفي أو موقف تكتيكي، بل يجسد رؤية سياسية عميقة، تقوم على الانخراط في مسار تأسيسي توافقي، يفضي إلى بلورة عقد اجتماعي جديد، تتأسس دعائمه على السيادة الشعبية والديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية.

وأشار الحزب إلى استمرار جهوده من خلال رؤيته وبرنامجه المجتمعي، للمرافعة من أجل إصلاحات سياسية ومؤسساتية عميقة، واقتراح مقاربة بديلة لبناء مؤسساتي متوازن، يهدف إلى تكريس التغيير، وبناء دولة القانون والديمقراطية، وترسيخ الفصل الفعلي والتوازن بين السلطات، مع ضمان واحترام الحقوق والحريات الفردية والجماعية للمواطنين.

ويأتي موقف الأفافاس بعد يوم واحد من مصادقة أعضاء البرلمان بغرفتيه بالإجماع على مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور، حيث بلغ عدد المصوتين 542 نائبا، وصوت جميعهم بـ”نعم”، دون أي صوت معارض.

وشمل المشروع 12 تعديلا أساسيا ركزت على تطوير المؤسسات الوطنية، يهدف إلى استكمال البناء المؤسساتي وتعزيز التوازن بين السلطات، استجابة للنقائص التي أفرزتها الممارسة خلال السنوات الماضية، والتي كانت بحاجة إلى ضبط قانوني أدق.