كشفت منصة الطاقة المتخصصة، ومقرها واشنطن، أن العلاقات بين موريتانيا والجزائر تتجه نحو مرحلة جديدة من التعاون في مجال الطاقة، وسط مساعٍ لإعادة تفعيل محطات توزيع الوقود وفتح قنوات جديدة لتوريد المحروقات.

وأشار مصدر حكومي موريتاني إلى وجود تفاهمات بين البلدين لاستيراد الوقود من الجزائر، وإعادة افتتاح محطات التوزيع التابعة لشركة نفطال في نواكشوط، بعد سنوات من التوقف، ما يعكس رغبة نواكشوط في تعزيز استقرار السوق المحلية وتنويع قنوات الإمداد.

وأوضح المصدر أن البلدين يخططان أيضًا لتوسيع التعاون في مشروعات أخرى تشمل بناء خطوط الجهد العالي للربط الكهربائي، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز التكامل الطاقي بين الجزائر وموريتانيا.

وأكد أن إعادة تشغيل أول مصفاة نفط موريتانية، التي أنشئت عام 1978 بالتعاون مع الجزائر وعملت حتى عام 2000، ليست مجدية اقتصاديًا في الوقت الحالي، نظرًا لتدهور تجهيزاتها وعدم الجدوى الاقتصادية مقارنة بالاستيراد المباشر للمشتقات النفطية من الأسواق العالمية.

ويعتمد نموذج موريتانيا الحالي على استيراد الوقود مباشرة من السوق الدولية عبر موانئ نواذيبو ونواكشوط، دون المرور عبر السنغال، مما يمنح البلاد قدرًا من الاستقلالية، بينما تتحمل الدولة جزءًا من تكلفة دعم أسعار الوقود المحلية، وفق تصريحات وزير الطاقة محمد ولد خالد.