أصدرت فتاوى جامع الجزائر، يوم الخميس 14 ماي، توضيحًا شرعيًا حول مسألة الاقتراض من أجل أداء شعيرة الأضحية، مؤكدة أن هذه السنة المؤكدة تبقى من شعائر الإسلام الظاهرة التي حثّ عليها الشرع لما فيها من تعظيمٍ لله وإحياءٍ لمعاني الطاعة والتقرب.

غير أن البيان شدّد على أن الشريعة الإسلامية مبنية على اليسر ورفع الحرج، ولا يُطلب من المسلم أن يُكلّف نفسه ما لا يطيق أو يدخل في ديون لا يقدر على سدادها.

وأوضح المصدر الفقهي أن العلماء اتفقوا على عدم جواز الاقتراض للأضحية في حق من يغلب على ظنه العجز عن الوفاء بالدين، استنادًا إلى قاعدة “لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها”، مؤكدًا أن تحمل الديون في هذه الحالة قد يسبب ضررًا للمدين والدائن معًا.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود خلاف فقهي داخل المذهب المالكي بالنسبة لمن يملك قدرة راجحة على السداد، حيث ذهب بعض العلماء مثل ابن حبيب وابن رشد وابن ناجي إلى جواز أو استحباب الاقتراض لإحياء سنة الأضحية لمن يثق في قدرته على الوفاء، بينما رأى آخرون كابن بشير عدم استحباب الاقتراض تفاديًا للدين.

كما لفت البيان إلى عدم ثبوت حديث صحيح في الباب، معتبرًا الحديث المنسوب إلى السيدة عائشة رضي الله عنها حديثًا ضعيفًا لا يُحتج به.

وختمت الفتوى بالتأكيد على أن من يرجو القدرة على السداد وتتوفر له أسباب الوفاء، فلا حرج عليه في الاقتراض لأداء الأضحية، مع رجاء نيل الأجر والبركة لإحياء هذه الشعيرة.