أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف حرص الجزائر على الانخراط الفاعل في تطوير الشراكة الإفريقية–الكورية، مشدداً على أن هذه الشراكة تتوسع باستمرار وتكتسب أبعاداً أعمق في مختلف مجالات التعاون.
وفي كلمته خلال مشاركته اليوم الإثنين في أشغال الاجتماع الوزاري للشراكة الإفريقية الكورية، شدد على ضرورة تفادي بقاء إفريقيا على هامش التحولات العالمية الجديدة، مستحضراً ما عرفته القارة من تهميش خلال الثورة الصناعية ثم خلال الثورة المعلوماتية في ظل إرث الاستعمار وتداعياته.
وتابع بالقول:” إن أولية الأولويات في المرحلة الراهنة تكمن في تفادي بقاء إفريقيا على قارعة هذه الثورات، مثلما تم تغييبها من قبل من الثورة الصناعية وهي ترزخ تحت نير الاستعمار، ومثلما تم استبعادها من بعد من الثورة المعلوماتية وهي تكابد رواسب ومخلفات ذات الاستعمار، مبرزاً أن هذا التحدي يمثل رهاناً محورياً لمستقبل القارة.”
وأوضح الوزير أن الجزائر تطمح إلى أن تُسهم هذه الشراكة في تمكين إفريقيا من الانخراط الفعلي في الثورات التكنولوجية الجديدة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والروبوتيك والنانوتكنولوجيا والطاقات المتجددة، باعتبارها محركات الاقتصاد العالمي الحديث.
وأكد عطاف مجدداً التزام الجزائر بالانخراط في تنمية وتطوير الشراكة الإفريقية–الكورية، معتبراً أنها تشهد ديناميكية متصاعدة وتنوعاً متزايداً في مجالات التعاون بما يعزز المصالح المشتركة بين الجانبين.
وفي تقييمه لمسار هذه الشراكة منذ قمة 2024، أوضح الوزير أن حصيلتها تقوم على عنصرين أساسيين هما الارتياح والطموح، مع تسجيل تقدم ملموس في تنفيذ الالتزامات مقابل السعي إلى توسيع مجالات التعاون وتثمين آفاقه المستقبلية.
وأشار عطاف إلى ثلاثة جوانب رئيسية، أولها الانسجام بين أهداف الشراكة الإفريقية–الكورية والأجندة الإفريقية 2063، وثانيها دعم كوريا لآليات العمل الإفريقي المشترك، وثالثها الطابع العملي الذي يميز المشاريع في التجارة والبنى التحتية والفلاحة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة والرقمنة والابتكار.
واختتم بالتأكيد على اعتزاز الجزائر بشراكتها الاستراتيجية مع جمهورية كوريا، مبرزاً أنها تدخل عامها العشرين، وأنها تتجاوز البعد الثنائي لتأخذ بعداً قارياً من خلال مشاريع كبرى من بينها المركز الإفريقي لتكنولوجيات الإعلام والاتصال والتكنولوجيات المتقدمة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين