تعتزم وزارة الخارجية الأمريكية إلى خفض عدد السفارات والقنصليات التي تعالج طلبات التأشيرات في إفريقيا بشكل كبير، في خطوة تعكس إعادة هيكلة واسعة لمنظومة الخدمات القنصلية.
وكشفت وكالة “أسوشيتد برس”، وفق ما نقلته عن مسؤولين أمريكيين ومذكرة داخلية، أن الخطة تقضي بتقليص عدد البعثات التي تتعامل مع طلبات التأشيرة من نحو 50 سفارة وقنصلية إلى 20 فقط خلال الأسابيع المقبلة.
وبخصوص توقيت التنفيذ، أفاد مسؤولون أن موعد التغيير لم يُحسم بشكل نهائي بعد، غير أنه من المتوقع أن يبدأ خلال شهر جوان الجاري، وسط غياب إعلان رسمي دقيق حول الجدول الزمني النهائي.
وفي السياق نفسه، وبحسب المصدر ذاته، أوضح دبلوماسيون أمريكيون، خلال مكالمة جماعية جرت الجمعة الماضية، أن واشنطن ستقلص خدمات التأشيرات في مختلف أنحاء إفريقيا، وذلك وفق ما أفاد به أحد المسؤولين الحاضرين في الاجتماع.
وبموجب توجيه وافق عليه وزير الخارجية ماركو روبيو، ستعمل الخارجية الأمريكية على تقليص العمليات القنصلية في جميع المراكز الإفريقية، باستثناء 20 بعثة فقط، في إطار سياسة إعادة توزيع الخدمات الدبلوماسية.
وبخصوص خلفيات القرار، تشير المعطيات المتداولة إلى توجه أمريكي نحو تشديد سياسات الهجرة وتقليص إصدار تأشيرات الهجرة، إلى جانب إعادة تنظيم الموارد البشرية داخل البعثات الدبلوماسية حول العالم.
وفي هذا السياق، يُتوقع أن ينعكس هذا الإجراء على طالبي التأشيرات في عدد من الدول الإفريقية، سواء من حيث طول آجال المعالجة أو الحاجة إلى التنقل نحو مراكز قنصلية بديلة.
ومن جهة أخرى، كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت مطلع جانفي توسيع نظام الكفالة المالية لتأشيرات الزيارة (B1/B2) ليشمل 38 دولة، من بينها الجزائر، في إطار تشديد إجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة.
وأكدت الوزارة أن دفع الكفالة لا يعني ضمان الحصول على التأشيرة، مشيرة إلى أن المبلغ يُسترد في حال رفض الطلب أو التزام صاحب التأشيرة بشروط الإقامة والمغادرة في الآجال المحددة.
كما ألزمت الإجراءات الجديدة بعض الحاصلين على التأشيرة بالدخول عبر ثلاثة مطارات فقط، وهي بوسطن لوغان، جون إف كينيدي بنيويورك، وواشنطن دالاس الدولي.
وفي السياق ذاته، أعلنت السفارة الأمريكية بالجزائر في 21 جانفي عن تحديثات جديدة تخص تأشيرة B1/B2، تضمنت إمكانية طلب سند مالي قابل للاسترداد يصل إلى 15 ألف دولار لبعض المتقدمين، مع التأكيد على أن الدفع لا يتم قبل موعد المقابلة، وأنه لا يضمن الحصول على التأشيرة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين