تباحث وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم الخميس، مع وزير الخارجية والمغتربين للجمهورية العربية السورية، أسعد حسن الشيباني، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر.

وأفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية، أن عطاف أجرى لقاء ثنائيا على انفراد مع نظيره السوري، أعقبته جلسة محادثات موسعة شارك فيها أعضاء وفدي البلدين، خصصت لبحث واقع العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها.

وسمحت هذه المباحثات باستعراض وتقييم مستوى التعاون القائم بين الجزائر وسوريا، وبحث السبل الكفيلة بالارتقاء به إلى مستويات أوسع، بما يعكس عمق ومتانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين.

وفي هذا الإطار، اتفق الطرفان على إعادة بعث مختلف آليات التعاون الثنائي، وعلى رأسها اللجنة العليا المشتركة ومجلس الأعمال الجزائري السوري، بما يساهم في إعطاء دفع جديد للعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.

كما توافق الجانبان على تشكيل لجان عمل قطاعية تتولى تحديد أولويات التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في قطاعات الطاقة والزراعة والمناجم والنقل والتكوين، باعتبارها مجالات واعدة للتعاون والشراكة.

ومن جهة أخرى، تبادل الوزيران وجهات النظر والتحاليل بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة تلك المتعلقة بالأوضاع في المنطقة العربية والقارة الإفريقية.

وأكد الطرفان، في هذا السياق، أهمية ترقية الحلول السلمية لمختلف الأزمات والنزاعات والصراعات التي تهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مع التشديد على ضرورة تعزيز الحوار والتعاون بين الدول لمواجهة التحديات المشتركة.

وتأتي هذه المباحثات في أعقاب وصول وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، إلى الجزائر رفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري، حسين السلامة، في زيارة رسمية تهدف إلى إجراء مشاورات موسعة مع المسؤولين الجزائريين حول سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات بين البلدين.

وتندرج هذه الزيارة ضمن الحركية الدبلوماسية المتنامية بين الجزائر وسوريا خلال الفترة الأخيرة، في إطار المساعي الرامية إلى توطيد العلاقات السياسية وتوسيع مجالات التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.