عُقد اليوم الثلاثاء بالعاصمة الليبية طرابلس الاجتماع الثاني لفريق العمل الليبي الجزائري التونسي المكلف بتأمين الحدود المشتركة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الأمني والتنسيق بين الدول الثلاث لمواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود.

وبحسب ما أعلنته حكومة الوحدة الوطنية الليبية، ناقش المشاركون آليات تطوير التنسيق الأمني وتوحيد الجهود في مجالات تأمين الحدود، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتصدي للإرهاب، والحد من الهجرة غير الشرعية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وافتتح الاجتماع وكيل وزارة الداخلية للشؤون العامة الليبية، اللواء محمود سعيد، الذي رحب بالوفود المشاركة، مؤكداً أهمية هذا اللقاء في دعم التنسيق الميداني ورفع الجاهزية الأمنية لمواجهة مختلف التهديدات العابرة للحدود.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق المساعي المشتركة بين الجزائر وليبيا وتونس لترسيخ الأمن الإقليمي وتعزيز الشراكة والتكامل الأمني بين الدول الثلاث.

وتم تأسيس فريق العمل الليبي-الجزائري-التونسي المكلف بتأمين الحدود المشتركة، في جانفي 2025 بموجب اتفاق بين وزراء داخلية الدول الثلاث، بهدف رفع مستوى التنسيق الأمني الميداني وتوحيد الجهود في مجال مراقبة الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتصدي للهجرة غير الشرعية.

وتواجه الأجهزة الأمنية في الجزائر وليبيا وتونس تحديات مشتركة على الحدود، من بينها تدفقات الهجرة غير النظامية القادمة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وعمليات تهريب السلع، إلى جانب مخاطر تسلل العناصر المسلحة والجماعات الإجرامية، ما يجعل التنسيق الأمني المشترك ضرورة لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.