سجلت مصالح الحماية المدنية خلال الأيام الأخيرة اندلاع حرائق مست عدداً من المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة والغابات عبر عدة ولايات من الوطن، ما استدعى تدخلات ميدانية متواصلة لإخمادها، في ظل دعوات متجددة لتوخي الحيطة والحذر وتفادي كل مسببات الاشتعال.
وفي هذا السياق، حذّرت المديرية العامة للحماية المدنية سائقي السيارات عبر منشور على صفحتها الرسمية بموقع فايسبوك، من رمي أعقاب السجائر من نوافذ المركبات، معتبرة هذا السلوك من أبرز العوامل التي تؤدي إلى اندلاع حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات وصون الثروات الطبيعية والفلاحية.
62 حريقاً خلال 24 ساعة
تعززت هذه التحذيرات في ظل تسجيل مصالح الحماية المدنية خلال الفترة الممتدة من 22 جوان إلى غاية صباح الثلاثاء 23 جوان 2026، ما مجموعه 62 حريقاً مسّ المحاصيل الزراعية والأشجار عبر عدة ولايات من الوطن، حيث تم إخمادها نهائياً دون تسجيل أي بؤر تحت الحراسة أو عمليات تدخل جارية.
وتُعد هذه الحصيلة أقل نسبياً مقارنة بالفترة التي سبقتها، والتي عرفت تسجيل 91 حريقاً للغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية والنخيل عبر عدد من ولايات الوطن، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 22 جوان، وسط تدخلات ميدانية مكثفة مكّنت من السيطرة شبه الكاملة على الوضع.
وبحسب المعطيات الميدانية، فقد تم إخماد 89 حريقاً عبر 45 ولاية بشكل نهائي، فيما وُضع حريقان تحت الحراسة، في إطار عمليات سريعة حالت دون امتداد النيران إلى مساحات أوسع.
وفي السياق ذاته، كانت المديرية العامة للحماية المدنية قد أطلقت خلال شهر أفريل الماضي الحملة الوطنية للوقاية من حرائق المحاصيل الزراعية بولايات الجنوب، ضمن برنامج سنوي يهدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية وحماية الإنتاج الفلاحي الوطني.
أسباب قابلة للتفادي
تشير المعطيات إلى أن حرائق المحاصيل الزراعية تتكرر سنوياً بأعداد معتبرة، متسببة في خسائر مادية واقتصادية تمس مردودية القطاع الفلاحي بشكل مباشر.
كما تكشف إحصائيات السنوات الثلاث الأخيرة أن أغلب هذه الحرائق تعود إلى أسباب قابلة للتفادي، أبرزها عدم احترام إجراءات الوقاية، وإهمال صيانة آلات الحصاد، إلى جانب غياب وسائل الإطفاء الأولية، وعدم توفر خزانات مياه كافية داخل المحيطات الفلاحية، فضلاً عن ضعف التحكم في تقنيات التدخل السريع خلال بداية اندلاع النيران.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين