رفضت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في باريس الإفراج عن العون القنصلي الجزائري المحتجز بفرنسا على خلفية اتهامات تتعلق بالتورط في عملية اختطاف مزعومة للمدعو أمير بوخرص، المعروف باسم “أمير ديزاد” سنة 2024.

وجاء القرار مطابقا لطلبات النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف التي أيدت قرار قاضي الحريات والاحتجاز الصادر في 18 جوان الماضي، والقاضي برفض طلب الإفراج عن المتهم، وفق ما أوردته صحيفة “القدس العربي” نقلا عن “وكالة الأنباء الفرنسية”.

واستندت النيابة العامة في رفضها إلى “وجود مخاطر تتمثل في احتمال التأثير على الشهود أو التنسيق مع أشخاص آخرين يشتبه في صلتهم بالقضية”.

وأضافت أن من بين مبررات القرار “ضرورة ضمان بقاء المتهم على الأراضي الفرنسية ومنع الإخلال بالنظام العام”.

وكانت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب قد التمست بتاريخ 11 جوان الماضي، الإفراج عن الدبلوماسي الجزائري.

وتعود القضية إلى أفريل 2025، عندما أوقفت السلطات الفرنسية موظفا يعمل بالقنصلية الجزائرية بمدينة كريتاي، على خلفية الاشتباه في تورطه في عملية اختطاف مزعومة للمدعو “أمير بوخرص” المعروف باسم “أمير ديزاد” سنة 2024.

ووجه القضاء الفرنسي إلى العون القنصلي تهما تتعلق بالاختطاف والاحتجاز، في إطار تحقيق تشرف عليه النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، بينما رفضت الجزائر هذه الاتهامات منذ البداية.

واعتبرت الجزائر أن الموظف القنصلي يتمتع بحماية قانونية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، وأن توقيفه يمثل خرقا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي.

وعقب توقيفه، استقبل الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، سفير فرنسا لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، معبرا عن احتجاج الجزائر الشديد على قرار توجيه الاتهام إلى العون القنصلي ووضعه رهن الحبس المؤقت، في إطار التحقيق المرتبط بقضية أمير بوخرص.

كما رفضت الجزائر، وفق ما أعلنته وزارة الشؤون الخارجية، المبررات التي استند إليها الادعاء الفرنسي المختص في قضايا الإرهاب، وطالبت بالإفراج الفوري عن العون القنصلي مع احترام الحقوق والضمانات المرتبطة بمهامه، وفقا للاتفاقيات الدولية والاتفاقات الثنائية، بما يمكنه من الدفاع عن نفسه في ظروف تضمن الحد الأدنى من العدالة.