شهدت عدة ولايات جزائرية، مساء الثلاثاء، انقطاعًا مفاجئًا للتيار الكهربائي، تزامن مع تسجيل البلاد مستوى قياسيًا في استهلاك الكهرباء بفعل موجة الحر الشديدة.

وسارعت فرق التدخل التابعة لوزارة الطاقة ومجمع “سونلغاز” إلى احتواء الوضع، حيث تمكنت من إعادة التموين الكهربائي بشكل كامل إلى الولايات الـ16 المتضررة في حدود الساعة الرابعة من فجر الأربعاء، بعد عمليات تقنية مكثفة.

وأوضحت المصالح المعنية أن الانقطاع نجم عن خلل تقني استثنائي أصاب المنشأة الكهربائية الواقعة بسيدي عقبة في ولاية بسكرة، ما تسبب في اضطراب مؤقت على مستوى الشبكة الوطنية.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها من مركز التحكم في منظومة الشبكة الوطنية للكهرباء بالجزائر العاصمة، أكد وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن موجة الحر غير المسبوقة كانت السبب الرئيسي وراء العطب الذي أصاب المنشأة الكهربائية، مشيرًا إلى أن الضغط الكبير على الشبكة أدى إلى هذا الخلل الاستثنائي.

وأضاف الوزير أن فرق “سونلغاز” انتشرت ميدانيًا منذ اللحظات الأولى للحادث، وعملت على إعادة تشغيل الشبكة بشكل تدريجي إلى غاية استعادة التموين بالكامل، مؤكدًا أن الوضع أصبح تحت السيطرة.

وأشار عجال إلى أن الطلب على الكهرباء عرف ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن الدولة ضخت استثمارات معتبرة في قطاع الطاقة بهدف تعزيز قدرات الإنتاج والنقل، وضمان تزويد المواطنين بالكهرباء في مختلف أنحاء البلاد، حتى خلال فترات الذروة.