حذرت قيادة الدرك الوطني أصحاب الشاحنات من إجراء تعديلات جوهرية على مركباتهم دون إخضاعها مجددا لمراقبة المطابقة، مؤكدة أن بعض التجهيزات التي تبدو بسيطة قد تتسبب في مخاطر تقنية وقانونية.

وأوضحت قيادة الدرك الوطني، عبر منشور على صفحة “طريقي”، أن تركيب تجهيزات إضافية على الشاحنات بطريقة عشوائية أو غير مدروسة يمكن أن يمس بسلامة المركبة ومكوناتها الأصلية، فضلا عن مخالفته للتنظيمات المعمول بها.

وجاء هذا التحذير عقب نشر مقطع فيديو يوثق قيام سائق شاحنة بتركيب مكيف هوائي على مركبته، في خطوة قد تبدو للوهلة الأولى وسيلة عادية للتخفيف من الحرارة، غير أن طريقة التركيب والتوصيلات الكهربائية والتثبيت يمكن أن تطرح مخاطر على المركبة.

وأكدت قيادة الدرك أن تهيئة المركبة يجب أن تتم من طرف مهيئ هياكل المركبات “Carrossier” معتمد، مع إخضاع المركبة بعد التهيئة لمراقبة جديدة للمطابقة لدى خبير المناجم.

كما شددت على ضرورة احترام معايير السلامة عند إجراء أي تغيير على المركبة، وذلك طبقا لأحكام المواد من 44 إلى 47 من المرسوم التنفيذي رقم 18-05 المؤرخ في 15 جانفي 2018، المتعلق بتحديد تنظيم مراقبة مطابقة المركبات وكيفيات ممارستها.

وفي الجانب التقني، نبهت المصالح إلى أن التركيب العشوائي لتجهيز كهربائي مرتفع الاستهلاك، مثل بعض أنظمة التكييف، قد يؤدي إلى مخاطر كهربائية في حال عدم ملاءمة الأسلاك ووسائل الحماية ومصدر التغذية.

وقد يتسبب ذلك، وفق التحذير، في حدوث تماس كهربائي أو شرارة، وصولا إلى خطر اندلاع حريق بالمركبة، خاصة عند عدم احترام شروط التركيب والحماية.

كما أن طريقة تثبيت وحدة التكثيف والضاغط وتوجيه الحرارة الناتجة عنهما تعد من النقاط التي تستوجب الانتباه، باعتبار أن التركيب غير السليم قد يؤثر على بعض مكونات المركبة.

وفي الجانب القانوني، ذكرت قيادة الدرك الوطني أن إدخال تغييرات جوهرية على مركبة تؤدي إلى تعديل بنيتها أو مكوناتها الأساسية ووضعها في السير، دون عرضها فورا على مراقبة المطابقة، أو رغم رفض مطابقتها، يعد جنحة.

وبحسب المادة 146 من القانون رقم 26-09، يعاقب مرتكب هذه الجنحة بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 20 ألفا و50 ألف دينار.

ودعت قيادة الدرك الوطني أصحاب الشاحنات إلى عدم إجراء أي تهيئة أو إضافة تجهيزات بشكل عشوائي، والحرص على احترام الإجراءات القانونية وشروط السلامة قبل إعادة استعمال المركبة في الطريق.