كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن اتساع رقعة الحرائق في جيجل وبجاية ارتبط بالظروف المناخية الصعبة، خصوصا شدة الرياح وارتفاع درجات الحرارة، وهي عوامل عرقلت تدخل طائرات الإطفاء وأثرت على عمليات السيطرة على النيران.

وأعرب الوزير في تصريح له اليوم الخميس، عن بالغ تأثره وأسفه للخسائر البشرية المسجلة في ولاية جيجل، مقدما تعازيه ومواساته لعائلات الضحايا، ومتمنيا الشفاء العاجل والكامل للمصابين والجرحى.

وكان قد حل وزير الداخلية سعيود، فجر اليوم الخميس بولاية جيجل، مرفوقا بوزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، والمدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف.

وتنقل الوفد إلى بلدية برج الطهر لمعاينة وضعية الحرائق على أرض الواقع، ومتابعة عمليات الإخماد، والوقوف على ظروف التكفل بالمصابين والمتضررين.

وأكد وزير الداخلية أن الدولة الجزائرية، بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تقف إلى جانب المواطنين في هذا الظرف، مشددا على أن التكفل بالمتضررين سيستمر، مع اتخاذ الإجراءات الضرورية لمساندتهم ومرافقتهم.

والتقى سعيود عددا من مواطني البلدية، واستمع إلى انشغالاتهم، مؤكدا لهم أن الدولة لن تتخلى عنهم وستواصل مرافقتهم والتكفل بهم إلى غاية تجاوز آثار هذه الحرائق.

كما توجه الوزير إلى المؤسسة الاستشفائية “مجذوب السعيد” ببلدية الطاهير، حيث اطلع على الحالة الصحية للمصابين وظروف الرعاية الطبية المقدمة لهم، كما قدم التعازي والمواساة لعائلات الضحايا.

وثمن سعيود في ختام زيارته روح التضامن والتلاحم التي أظهرها المواطنون، ومساهمتهم في عمليات إخماد الحرائق، إلى جانب التعبئة الكبيرة لمختلف مؤسسات الدولة والسلطات المحلية ومصالح الأمن والحماية المدنية والأسلاك الطبية وجميع المتدخلين في عمليات التدخل والتكفل بالمتضررين.

تعبئة جوية وبرية واسعة

بحسب حصيلة الحماية المدنية، سجلت ولاية جيجل 7 حرائق مست بلديات أولاد يحيى خدروش وتاكسنة وزيامة منصورية وسيدي معروف والشقفة.

وجرى تجنيد مختلف الوسائل البرية لمواجهة النيران، بالتوازي مع دعم العمليات بوسائل جوية متخصصة.

وشملت التعزيزات مروحيتين من نوع Mi-26 تم توجيههما من ولاية عنابة نحو زيامة منصورية، إضافة إلى طائرتي إطفاء من نوع AT-802 نحو تاكسنة، وطائرتين من النوع نفسه نحو أولاد يحيى خدروش، فضلا عن طائرة إطفاء من نوع BE-200 نحو الشقفة.

193 حريقا في 13 ولاية

سجلت الجزائر خلال الساعات الـ24 الأخيرة 193 حريقا عبر 13 ولاية، تمكنت فرق الحماية المدنية من إخماد 147 منها، فيما تتواصل عمليات السيطرة على 46 حريقا، وسط تعبئة واسعة لوسائل التدخل البرية والجوية، خاصة في ولايتي جيجل وبجاية.

وأعلنت المديرية العامة للحماية المدنية، في بيان صدر الخميس، أن الحرائق مست الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل وأحزمة التبن، في وقت تركزت أكبر عمليات التدخل في الولايات الشرقية والشمالية، لاسيما جيجل وبجاية وسكيكدة.

وفي الطارف، تتواصل عمليات التدخل لإخماد حريقين اندلعا ببلدية بوثلجة، فيما تستمر في تبسة عملية السيطرة على الحريق المسجل ببلدية الحمامات، مع تسخير الإمكانيات اللازمة.

أما في سكيكدة، فسجلت ثلاثة حرائق بكل من تمالوس وفلفلة وزردازة، بواقع حريق واحد في كل بلدية.

وفي عنابة، مست 4 حرائق بلديات العلمة وعنابة ووادي العنب والشرفة.

كما تواصلت في قسنطينة عملية إخماد الحريق المسجل ببلدية ابن زياد.

وفي بجاية، سجلت خمسة حرائق بكل من درقينة، فلاين الماثن، القصر، أوقاس وتيشي. وعززت فرق الإطفاء عملياتها بإقحام طائرتي AT-802 نحو القصر ومروحيتين من نوع Mi-26 نحو تيشي، إلى جانب الوسائل البرية.

وفي ميلة، اندلع حريقان ببلديتي حمالة وأعميرة آراس، فيما استمرت عمليات الإخماد والتدخل.

أما في تيسمسيلت، فتواصلت عملية السيطرة على الحريق المسجل ببلدية الأربعاء، بمنطقة البراهمة، وسط تسخير وسائل إطفاء هامة.

وشهدت تيزي وزو بدورها عدة حرائق مست بلديات المعاتقة وتيقزيرت وبونوح وبني يني ومزرانة.

وعززت عمليات التدخل بإقحام طائرة إطفاء ثانية من نوع BE-200 نحو بوغني، بالتوازي مع مواصلة تجنيد الوسائل الضرورية للسيطرة على الحرائق.

وفي سطيف، استمرت عملية إخماد الحريق المسجل ببلدية تيزي نبشار، بينما سجلت قالمة 4 حرائق بكل من بوشقوف وحمام النبايل بحريقين وبوعاتي محمود بحريق واحد، مع استمرار عمليات الإخماد وتسخير الوسائل اللازمة.