وصفت جريدة “غارديان” البريطانية إعلان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، بخصوص الصحراء الغربية، بعملية احتيال تحت عنوان “السلام في عصرنا”، ومحاولة منه لتعويض أربع سنوات من إخفاقات السياسة الخارجية.

واعتبرت الصحيفة البريطانية المعروفة، أن هذه المقايضة وضعت الولايات المتحدة في تعارض مع قرارات الأمم المتحدة والاتحادين الإفريقي والأوربي ذات الصلة بالقضية.

ووفق جريدة “غارديان” فإن اعتراف ترامب بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية، تراجع عن السياسة الامريكية المعهودة منذ عقود والتزاماتها بإجراء استفتاء على الاستقلال، تحت إشراف الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.

وأشارت إلى أن المقايضة تتمثل في اعتراف رسمي بدولة الاحتلال الإسرائيلي من قبل النظام المغربي، والاعتراف لهذه الأخيرة بالسيادة على الأجزاء الكبيرة التي تحتلها من الصحراء الغربية.

واعتبرت الصحيفة أن المقايضة بالصحراء الغربية، كما فعل ترامب، وضع الولايات المتحدة في تعارض مع قرارات الأمم المتحدة وكذا مع الاتحادين الإفريقي والأوربي.

وذكرت “غارديان” بالنقد اللاذع الذي أبداه، جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق، اتجاه ترامب وقراره، حيث اعتبر أن رئيسه القديم ألقى بالشعب الصحراوي تحت الحافل،” بهذا القرار المتهور الذي يهدد بإشعال صراع مجمد في منطقة قابلة للاشتعال على حافة الساحل.

وعادت الجريدة إلى دعوة بولتون للرئيس المنتخب جو بايدن من أجل التراجع بسرعة عن اعتراف ترامب بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية، مشيرا بأن مثل هذا التصحيح سوف يفضح السبب الكامن وراء الاحتلال المغربي وهو محاولة السيطرة على موارد معدنية كبيرة محتملة في المنطقة.

وعرجت الصحيفة البريطانية إلى الدعم الذي يتلقاه المغرب من حليفه فرنسا، حيث أكدت أنها أحبطت باستمرار محاولات الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء ذي مصداقية في الصحراء الغربية، في مقابل تشجيع المستوطنين المغاربة على الانتقال إلى الصحراء الغربية، بهدف تغيير صورتها الديموغرافية والعرقية للإقليم، في حين لا يزال عشرات الآلاف من اللاجئين الصحراويين في المخيمات لما يزيد عن 45 عاما منذ الاجتياح العسكري المغربي عقب انسحاب الحكم الاستعماري الإسباني.