تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة منشورات تزعم حذف العدد الأخير من الجريدة الرسمية الذي يحدد كيفية حساب كلفة شقق “عدل 3”، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات والتأويلات لدى المواطنين، خاصة المسجلين في هذه الصيغة السكنية.

غير أن المعطيات الرسمية تؤكد أن العدد 82 من الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 14 ديسمبر 2025، لم يتم حذفه من موقع الجريدة الرسمية، وأن ما يتم تداوله لا يعدو كونه شائعات لا أساس لها من الصحة.

القرار موجود ولم يُلغَ
ويتضمن هذا العدد قرارًا وزاريًا مشتركًا مؤرخًا في 3 جمادى الثانية 1447 هـ، الموافق لـ 24 نوفمبر 2025 م، يحدد الكلفة النهائية المعتمدة لحساب ثمن المسكن الموجَّه للبيع بالإيجار (عدل 3)، الخاصة بالطلبات المسجَّلة خلال سنة 2024، وهو منشور رسميًا على موقع الجريدة الرسمية بنفس التسمية.
وبالتزامن مع ذلك، عبّر عدد من المستفيدين من صيغة “عدل 3” عن مطالبهم بمراجعة الأسعار وقيمة الأقساط، معتبرين أن الكلفة المعلنة مرتفعة مقارنة بقدرتهم الشرائية، في انتظار توضيحات إضافية من الجهات المعنية.
سبب تعذّر الوصول إلى العدد
وفيما يخص عدم قدرة بعض المستخدمين على الوصول مؤقتًا إلى العدد الأخير من موقع الجريدة الرسمية، أوضح مختصون أن الأمر يحدث عادة لأسباب تقنية.
حتى في فرضية حذف عدد من الموقع الإلكتروني، فإن ذلك لا يغيّر شيئًا من الوضع القانوني للنصوص المنشورة، إذ إن أي مرسوم أو قرار يدخل حيّز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية.
توضيح قانوني
ويؤكد خبراء القانون أن عددًا من الجريدة الرسمية لا يمكن حذفه بعد صدوره، باعتباره وثيقة قانونية ذات حجية رسمية وأرشيفًا دائمًا للدولة، حمايةً لمبدأ الأمن القانوني.
وفي حال وجود أخطاء مادية أو صياغية أو حتى جوهرية، لا يتم الحذف، بل يتم نشر تصحيح رسمي، أو إصدار نص قانوني جديد يُعدّل أو يُلغي السابق صراحة.
تحرّك برلماني
أثار النائب البرلماني وليد سكلولي ملف السكن بصيغة “عدل 3” من خلال مراسلة وزير السكن والعمران، محمد طارق بلعريبي، طالب فيها بمراجعة قيمة إعانة الدولة لهذه الصيغة، ورفعها من 70 مليون سنتيم إلى 100 مليون سنتيم لمواكبة الارتفاع الأخير في أسعار السكن بنسبة نحو 30%.
وأوضح سكلولي أن الزيادة الحالية أثقلت كاهل ذوي الدخل المتوسط (24–50 ألف دينار شهريًا)، الذين يُطلب منهم دفع مبالغ أولية تصل إلى 34–43 مليون سنتيم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة (غذاء، صحة، تعليم، كراء وفواتير).
واقترح النائب تقسيم المكتتبين إلى فئتين حسب الدخل:
- الفئة الأولى (24–50 ألف دينار): منح نسب تسديد مخففة أو اختيارية خلال الأشطر الأولى.
- الفئة الثانية (أكثر من 50 ألف دينار): تطبيق نسب تسديد تتناسب مع إمكانياتهم المالية، لضمان العدالة الاجتماعية وتخفيف العبء المالي على المواطنين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين