فند أمين عقال وأعيان منطقة الطاسيلي نازجر، الحاج غومة بكري بن إبراهيم، ما راج مؤخراً من أخبار في الأوساط المحلية والإقليمية حول استخلافه وتعيين حسين بن كلالة أمينًا جديدًا لعقال المنطقة، مؤكداً أن هذه التحركات “لا تمت للشرعية التاريخية ولا للأعراف المتوارثة بصلة”، بحسب ما جاء في بيان رسمي أصدره اليوم.

وفي بيان موجه إلى أعيان ومشايخ إقليم آزجر في الجزائر وليبيا ودول الجوار، أوضح البكري أنه تلقى اتصالات واستفسارات من داخل الوطن وخارجه حول “تجمعات أقيمت مؤخراً، استُغلت فيها رمزية القائد الثائر إبراهيم أق أبكدا، إلى جانب أسماء لشخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة، دون علمها أو استشارتها”.

وشدد مسؤول قبائل نازجر أن ما جرى يمثل “محاولة تضليل للرأي العام”، حيث تم “فبركة تزكيات صورية لا تستند إلى أي مصداقية أو إجماع قبلي”، معتبرًا أن هذه الممارسات “لا تعكس الإرادة الأصيلة لأبناء آزجر، بل تعبر عن أجندات فردية ضيقة ترتبط بجهات داخلية وخارجية”.

كما حذر البكري، الذي يشغل أيضاً عضوية مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي، من خطورة الزج بالقبائل في “صراعات حزبية أو انتخابية أو مشاريع دخيلة”، واصفاً ذلك بأنه “خيانة لتضحيات الأجداد وطعن في دماء الشهداء”.

وأضاف أن تنظيم اللقاءات الأخيرة تم “دون تصريح قانوني”، وهو ما يشكل – وفقاً له – “خرقاً واضحاً للقوانين، خاصة القانون رقم 89-28 المعدل بالقانون 91-19، المنظم للتجمعات العمومية”، لافتاً إلى “تحريف أهداف تلك اللقاءات وتضليل بعض مؤسسات الإعلام العمومي”.

وفي تعليقه على إعلان حسين بن كلالة، عن نفسه أميناً جديداً للعقال استناداً إلى “مبايعة قبلية”، قال البكري إن هذه “الخطوة غير شرعية، وتفتقر لأي سند تقليدي أو قانوني”، مشددًا على أن “لا جهة حزبية أو سياسية أو نيابية تملك حق التدخل في الشؤون القبلية، التي تخضع لأعراف وتقاليد متجذرة عبر التاريخ”.

وأكد البكري في بيانه أن “وحدة آزجر خط أحمر لا يجوز المساس به، والشرعية التاريخية لا تقبل المساومة”، مضيفاً: “إن أمانتنا الجماعية في صون هذا الإرث الحضاري والاجتماعي تستوجب الوقوف صفاً واحداً ضد أي محاولات لتفكيك النسيج القبلي أو استغلاله لأهداف ضيقة”.

وفي السياق نفسه، تراجع المجلس الاجتماعي الأعلى لتوارق ليبيا عن تهنئة حسين بن كلالة بعد تزكيته، مؤكدا على تزكية البكري بن إبراهيم غومة لمنصبه منذ وقت طويل.