span>أول رد من الإمارات.. تلميح الرئيس تبون لمحمد بن زايد يستنفر أبو ظبي أميرة خاتو

أول رد من الإمارات.. تلميح الرئيس تبون لمحمد بن زايد يستنفر أبو ظبي

أثار تصريح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بشأن تدخل دولة شقيقة بالمال في جل بؤر الفتنة في عديد الدول، على غرار ليبيا واليمن والسودان وغيرها (وهو  الدورالذي تقوم به الإمارات)، ضجّة واسعة على مستوى الإعلام والرأي العام العربي.

ورغم أن الرئيس تبون لم يذكر الدولة المعنية بالاسم والتي حذّرها بعبارة “للصبر حدود”، إلا أن مراقبون أجمعوا أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي المقصودة.

من جهته، كتب وزير الخارجية الإماراتي السابق والمستشار الرئاسي أنور قرقاش، منشورا عبر منصة “إكس”، تُرجمت على أنها ردّ على الرئيس تبون.

وقال أنور قرقاش، “غريب أمر إحدى الدول الشقيقة البعيدة تمارس الغمز واللمز حول علاقاتها مع الإمارات، وتواصل التلميحات المبطنة دون إفصاح أو توضيح، مع ذلك فالترفع عن الرد، والصبر على التطاول سيبقى سبيلنا، فالحكمة موروثة عند قيادتنا التي تعتبر العلاقات مع الدول الشقيقة أولوية وركيزة محورية في سياستنا”.

وتداولت تقارير إعلامية ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدوينة قرقاش، وأكدت أنها ردّ على الرئيس تبون.

ويبدو أن أبو ظبي، أرادت التأكيد على أنها المقصودة بتصريحات الرئيس تبون، واختارت الردّ على لسان مسؤوليها وإعلامييها.

من جهته، كتب الأستاذ في العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله المقرب من رئيس الإمارات محمد بن زايد: “حديث رئيس دول عربية عن دولة عربية أخرى محزن وغير موفق، سيادة الرئيس لديك أزمات داخلية عويصة عالجها بالحكمة والإدارة الرشيدة ولا تسقطها تلميحا وجزافا على طرف خارجي في محاولة ميكيافيلية مكشوفة للهروب إلى الخارج لتغطية أخطاء الداخل.. ندعو لسيادته بالهداية في العشر الأواخر من رمضان”.

وتتزامن هذه الردود مع ‌بدء الذباب الإماراتي حملات على منصات التواصل ضد الجزائر ورئيسها  عبدالمجيد تبون، بعد تصريحاته الأخيرة.

تأكيد على “شر” الإمارات

وردّ نشطاء جزائريون وعرب على الردود الإماراتية، مؤكدين على الدور التخريبي الذي تمارسه الدولة الخليجية في المنطقة.

وقال رئيس قناة المستقلة بلندن، محمد الهاشمي الحامدي، إن الرئيس عبد المجيد تبون كان في غاية التهذيب ولم يقل إلا القليل عن دولة الإمارات و”شرّها” المستطير المحدق بفلسطين واليمن والسودان والمغرب العربي وأمة الإسلام.

من جهته، كتب الكاتب الصحفي تركي الشلهوب، “حديث الرئيس الجزائري عن الدور التخريبي الذي تقوم به إحدى الدول العربية أوجع الإماراتيين كثيرًا، علمًا بأنه لم يذكر الإمارات.. فكيف عرفوا أنهم المقصودون؟”

وقال الرئيس تبون: “يقولون كيف هؤلاء (الجزائر) لم يتنازلوا؟ الجزائر لن تركع. ليتهم يأخذون العبرة من الدول العظمى التي تحترمنا كثيراً ونحترمها وقرارنا محترم عندها.

وأضاف الرئيس الجزائري محذرا رئيس “الدولة الشقيقة”: “إذا أردت أن تفرض تصرفاتك التي تطبقها على أناس آخرين علينا، فأنت مخطئ كثيراً. نحن 5 ملايين و630 ألف شهيد ماتوا على هذه البلاد، واقترب إذا شئت”.

وختم تبون حديثه بقوله: “لا زلنا لم نمضِ بكلام فيه عنف مع هؤلاء الناس. نعتبرهم أشقاء ونطلب لهم الهداية لأن تصرفاتهم ليست منطقية. يبدو لي أنه قد أخذتهم العزة بالإثم”.

أزمة علاقات

تجدر الإشارة إلى أنه في بداية السنة، أبدى المجلس الأعلى للأمن أسفه للتصرفات العدائية المسجلة ضد الجزائر، من طرف بلد عربي شقيق، وفقاً لبيان نشرته رئاسة الجمهورية.

ومما أكد وجود أزمة في العلاقات بين الجزائر والإمارات، تصريحات عبد القادر بن قرينة لويزة حنون، عن محاولة الإمارات تهديد أمن الجزائر.

إذ قالت لويزة حنون عقب لقاء لها مع الرئيس عبد المجيد تبون إن “الإمارات أعلنت الحرب على الجزائر خدمة للكيان الصهيوني، وتُغرق بلادنا بالمخدرات عبر ليبيا، وتحرّض على الحرب بين الجزائر والمغرب، وتريد عزلة الجزائر عبر دفع موريتانيا وتونس للتطبيع”.

وأعلنت الإذاعة الجزائرية سابقا، معلومات تفيد بمنح الإمارات 15 مليون يورو للمغرب للقيام بحملة إعلامية وعلى منصات التواصل بهدف الوقيعة بين الجزائر ودول الساحل.

شاركنا رأيك

  • صالح بن نوار

    الأربعاء, أبريل 2024 18:34

    عندنا مثل شائع يقول: الخائن يفضحه مرافقه… رغم أن الرئيس تبون لم يسم صاحب الهبات المالية التي من ورائها إشاعة الفوضى بين مكونات الدول الشقيقة.

  • غير معروف

    الخميس, أبريل 2024 02:03

    لن تستطيع الإمارات فعل اي شي للجزائر فماتفعله سيزيد تلاحم الشعب مع حكامه فالامارت جربها مع الله والاسلام والله كفيل بأن يذلهم ان شاءالله

  • نورالدين

    الخميس, أبريل 2024 08:23

    يكاد المريب يقول خذوني. الرئيس تبون لم يذكر هذه الدويلة بالاسم فكيف عرفت الامارات بأنها المقصودة لولا صحة ما قاله عمي تبون.
    على فكرة الجزائريون أكثر ما يوحد صفهم هو وجود عدو خريجي يتهددهم.