كشف الديوان الوطني للإحصائيات، أن معدل التضخم السنوي في الجزائر بلغ 2.2% بنهاية سبتمبر 2025.

وأوضح الديوان أن هذا المعدل يمثل تطور مؤشر أسعار الاستهلاك خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر 2024 وسبتمبر 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، أي بين أكتوبر 2023 وسبتمبر 2024.

وأشار الديوان إلى أن التراجع في التضخم يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية، التي شهدت تراجعا بنسبة 1.4% نتيجة لانخفاض أسعار المواد المصنعة.

كما ساهمت المنتجات الفلاحية الطازجة بشكل كبير في هذا التراجع، حيث سجلت انخفاضا بنسبة 2.1%، خصوصا في أسعار الخضروات والبطاطا.

أما بالنسبة للمواد الغذائية الصناعية، فقد سجلت هي الأخرى انخفاضا بنسبة 0.7%، وكان ذلك نتيجة لانخفاض أسعار الخضروات الجافة.

في سياق متصل، أكد البيان أن مؤشر الاستهلاك سجل انخفاضا ملموسا بنسبة 1.0% في شهر سبتمبر مقارنة بشهر أوت 2025.

وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد كشف في سبتمبر 2025 أن نسبة التضخم في الجزائر تراجعت بشكل ملحوظ من 9% في عام 2020 إلى 3.8% حاليا، مشيرا إلى أن هذا التراجع يعتبر إنجازا مهما في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، حيث تتجاوز نسبة التضخم في بعض الدول الكبرى حاجز 10%.

ومن جانبه، أكد محافظ بنك الجزائر، صلاح الدين طالب، في أكتوبر الفارط أن الاقتصاد الجزائري أظهر مرونة قوية واستقرارا ملحوظا، مدعوما بنمو مستمر خارج قطاع المحروقات، إلى جانب السياسات النقدية الفعالة التي انتهجها البنك المركزي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها التضخم، فضلا عن مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضح طالب أن الجزائر نجحت في الحفاظ على نمو اقتصادي مستدام بفضل إصلاحات هيكلية، مما أسهم في تحقيق توازنات مالية مهمة، أبرزها التراجع الواضح في التضخم الذي وصل إلى 2.66% في أوت 2025، وهو أقل من الهدف الذي حددته السياسة النقدية للبلاد.