أعلنت الجزائر إطلاق مناقصة دولية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز يوم 19 أفريل 2026، تشمل طرح سبع مناطق استكشاف أمام الشركات العالمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمارات ورفع معدلات الاستكشاف وتثمين الموارد الهيدروكربونية الوطنية.

وأكدت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات أن الجولة الجديدة، المعروفة باسم “بيد راوند”  ستتم وفق معايير دولية للشفافية والتنافسية، لزيادة الاحتياطيات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم الإنتاج على المدى المتوسط والطويل، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع الشركات العالمية ذات الخبرة.

استراتيجية وطنية للاستثمار في الطاقة

تندرج الجولة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة تموضع الجزائر في سوق الطاقة العالمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية وامتلاكها احتياطيات ضخمة غير مستغلة بالكامل.

وقد ساعد الإطار القانوني الجديد في تعزيز بيئة الاستثمار من خلال تقديم حوافز ضريبية وتنظيمية ونماذج تعاقدية مرنة تشمل تقاسم الإنتاج والمشاركة، مما أعاد جذب اهتمام الشركات العالمية بعد فترة من التراجع.

نتائج المناقصة السابقة 2024

تعزز المؤشرات الإيجابية الناتجة عن مناقصة 2024 التوقعات بنجاح الجولة الجديدة، حيث تم توقيع 5 عقود مع 8 شركات عالمية لتطوير 6 مناطق، شملت:

  • “أهارا” بولاية إليزي بشراكة بين توتال إنرجي وقطر للطاقة.
  • “رقان 2” في أدرار بشراكة بين إيني وبي تي تي إي بي.
  • “زرافة 2” مع شركة زيباك الصينية.
  • “طوال 2” بشراكة أوروبية.
  • “قرن القصعة 2” مع سينوبك.

وحققت الاستثمارات المبدئية نحو 936 مليون دولار لأعمال الاستكشاف والتطوير، مع احتياطيات تقديرية تصل إلى 330 مليار متر مكعب من الغاز، و349 مليار متر مكعب من الغاز المصاحب، وأكثر من 560 مليون برميل من النفط.

أهمية الجولة الجديدة

يأتي إطلاق مناقصة 2026 في ظل طلب عالمي متزايد على الطاقة واستقرار سياسي واقتصادي في الجزائر، ما يعزز مكانتها كمورد موثوق وشريك استراتيجي، خصوصا بالنسبة للأسواق الأوروبية التي تسعى لتنويع مصادرها من الغاز.

ومن المتوقع أن تكشف الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات قريبا عن البيانات الجيولوجية للمناطق المطروحة، وشروط التأهيل والمشاركة في المناقصة، والجدول الزمني الكامل لإجراءات الجولة الجديدة.