كشف مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة، عن توجه حكومي لتوسيع التعاون الطاقوي مع جمهورية النيجر، في إطار مقاربة تقوم على تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة.
وأبرز أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى ترسيخ الشراكة مع الدول الإفريقية وتعزيز التكامل في قطاع الطاقة.
وخلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” بالإذاعة الوطنية، أشار هدنة إلى أن وزارة الطاقة، عبر مجمع سونلغاز، باشرت مسار إعادة تفعيل التعاون مع شركة الكهرباء النيجرية “نيجلاك”. ويشمل هذا التعاون دعم البنية التحتية الكهربائية في النيجر ونقل الخبرات الجزائرية في مجالات متعددة، لا سيما من خلال برامج التكوين وتبادل الخبرات التقنية.
ومن بين أبرز المشاريع المطروحة، إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بمنطقة غورو باندا في العاصمة النيجيرية نيامي.
ويقوم المشروع على تركيب توربينتين غازيتين بطاقة 20 ميغاواط لكل واحدة، ما يسمح بإضافة 40 ميغاواط إلى قدرات الإنتاج الكهربائي في البلاد، وهو ما سيساهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين جودة الخدمات لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة.
من جهتها، واصلت البعثة التقنية التابعة لسونلغاز عملها في نيامي، أين تم تشكيل فريقين ميدانيين يضمان ممثلين عن الشركة والوزارة والشريك النيجري.
وكُلف الفريق الأول بمعاينة موقع المحطة ودراسة مختلف الجوانب التقنية المرتبطة بتركيب التوربينتين الغازيتين، في حين تولى الفريق الثاني تقييم المواقع المقترحة لإنشاء مخازن العتاد الكهربائي، بهدف اختيار الموقع الأنسب لدعم مشاريع نقل وتوزيع الكهرباء.
وأكد هدنة أن سونلغاز تعتمد مقاربة متكاملة في مرافقة شركائها الأفارقة، تقوم على الجمع بين الخبرة التقنية والدعم التنظيمي وتعزيز الجاهزية الميدانية لإنجاز المشاريع وفق المعايير المعتمدة.
كما تشمل هذه المقاربة نقل التجربة الجزائرية في تحديث قطاع الكهرباء، خاصة في مجالات الرقمنة وتسيير الشبكات وتطوير محطات الإنتاج، سواء الحرارية أو الكهروضوئية.
ويتضمن ذلك أيضًا برامج تدريبية لتأهيل الكفاءات المحلية بما يضمن تشغيل المنشآت وصيانتها على المدى الطويل.
وفي إطار دعم مشاريع الكهرباء، كشف هدنة عن شروع مجمع سونلغاز في إنشاء مخزن مركزي للعتاد الكهربائي بالعاصمة نيامي.
ويهدف هذا المشروع إلى توفير التجهيزات وقطع الغيار الضرورية لتوسيع شبكات الكهرباء بمختلف مستوياتها، سواء عالية أو متوسطة أو منخفضة التوتر.
وأشار إلى أن الجزائر تمتلك خبرة معتبرة في هذا المجال، حيث تتراوح نسبة الإدماج الوطني في تصنيع وتركيب معدات الكهرباء والغاز بين 70 و100 بالمائة في بعض التجهيزات، ما يجعلها نموذجًا إقليميًا في تطوير قطاع الطاقة والطاقات المتجددة.
وفي سياق توسيع التعاون الإفريقي، أوضح هدنة أن الجزائر أبدت استعدادها لمرافقة بوركينا فاسو في تطوير قطاع الكهرباء عبر مختلف مراحله، بدءًا من تعزيز قدرات الإنتاج وصولًا إلى إنجاز مشاريع النقل والتوزيع وصيانة المنشآت وتوفير المعدات.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين