حلت رئيسة مجلس وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، اليوم الأربعاء، بالجزائر، في إطار زيارة رسمية لتعزيز التعاون بين البلدين.
وكان في استقبالها لدى وصولها مطار هواري بومدين الدولي، الوزير الأول سيفي غريب، مرفوقًا بعدد من كبار المسؤولين بينهم وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، ووزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدبلوماسية، عمار عبة، والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، اللواء محمد الصالح بن بيشة.
وحظيت ميلوني باستقبال رسمي من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث أجرى معها محادثات على انفراد بمقر رئاسة الجمهورية، تطرقت إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق، كان رئيس الجمهورية قد أجرى زيارة رسمية إلى إيطاليا في شهر جويلية الفارط، ترأس خلالها مع رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي الدورة الخامسة للقمة الحكومية الجزائرية-الإيطالية رفيعة المستوى، التي توجت بالتوقيع على عدة اتفاقيات شراكة ومذكرات تفاهم في مجالات متعددة.
واعتبر الرئيس تبون تلك الزيارة “محطة بارزة في سياق العمل والتنسيق المتواصل لتعزيز وتوسيع الشراكة بين البلدين الصديقين”، مؤكدًا أن ما تم إنجازه يفتح آفاقًا واسعة للشراكة الاستراتيجية والنموذجية بين الجزائر وإيطاليا، ويعكس عمق العلاقات وروابط الصداقة المتجذرة بينهما.
ومن جانب آخر، قام الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في نوفمبر 2021 بزيارة دولة إلى الجزائر، أسفرت عن توقيع ثلاث اتفاقيات في مجالات العدالة والتربية والثقافة، لتعزيز أطر التعاون الثنائي.
وفي جانفي 2023، قامت رئيسة مجلس وزراء إيطاليا بزيارة إلى الجزائر، توجت بالتوقيع على إعلان مشترك بمناسبة الذكرى العشرين لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار، إضافة إلى أربع مذكرات تفاهم حول الطاقة، التكنولوجيا، الأنشطة الفضائية للأغراض السلمية، والتعاون بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والكونفدرالية الاقتصادية والصناعية الإيطالية.
أجندة عمل ميلوني في الجزائر
تأتي زيارة ميلوني في توقيت حاسم، إذ تسعى روما إلى تأمين إمدادات إضافية من الغاز الجزائري لتعويض النقص الناتج عن تعطّل جزئي في صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، عقب هجمات استهدفت منشآت التسييل في رأس لفان، التي كانت تغطي نحو ثلث واردات إيطاليا من الغاز خلال عام 2025.
وبحسب وكالة “نوفا” الإيطالية، فإن الجزائر تبرز كشريك طاقوي موثوق لإيطاليا، خاصة مع تراجع الإمدادات الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، ما دفع الدول الأوروبية لإعادة رسم خريطة شركائها في الطاقة مع التركيز على الموردين القريبين جغرافيًا والمستقرين سياسيًا.
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة “بلومبرغ” أن إيطاليا تبحث عن زيادة كميات الغاز الطبيعي الموردة إلى السوق المحلية، في ظل تأثير الحرب في إيران على شحنات الطاقة العالمية، ما يجعل الجزائر شريكًا أساسيًا لضمان استقرار الإمدادات.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين