عثر على الطفل المفقود عزو” البالغ من العمر ثلاث سنوات، داخل شقة مغلقة لا تبعد سوى أمتار عن منزل عائلته في ولاية عنابة، وتحديدًا حي المدينة الجديدة بذراع الريش، بعد عمليات بحث استمرت لـ 24 ساعة.

والقصة التي بدأت صباح أمس الخميس باختفاء غامض، وانتهت مساء الجمعة بعدما لمح أحد الجيران وجه الطفل الصغير من شرفة شقة موصدة في عمارة مجاورة.

وفور اختفاء الطفل، أطلقت عائلته نداء استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أرفقته بصورة له مرتديًا قميصًا أحمر، ورقم هاتف للتواصل.

وسرعان ما تحوّلت القضية إلى قضية رأي عام محلي، تضامن معها المواطنون وتطوّع العشرات منهم للبحث في مختلف أنحاء الحي والمناطق المجاورة.

وبموازاة ذلك، باشرت مصالح الدرك الوطني والأمن والحماية المدنية عملية بحث مكثفة، استعانت فيها بفرق ومعدات متخصصة، لكن الساعات الأولى من البحث لم تفضِ إلى أي نتيجة، مما زاد من التوتر والترقب.

ومساء الجمعة، لمح أحد سكان العمارة المجاورة وجه الطفل من شرفة شقة مغلقة، ولم يتردد في الإبلاغ فورًا، فتدخّلت عناصر الأمن بسرعة، وتم اقتحام الشقة وسط تجمهر سكان الحي الذين كانوا في حالة ترقّب وقلق شديد، وتم إخراج الطفل “عزو” منهكًا وخائفًا.

ولا تزال الظروف التي وُجد فيها الطفل محل تحقيق أمني دقيق، فالشقة كانت مغلقة، ووجود الطفل فيها لم يكن معلومًا قبل ظهوره المفاجئ من الشرفة، ما دفع البعض إلى طرح فرضية الاختطاف، خصوصًا في ظل غموض الموقف.

وأكدت مصادر محلية أن التحقيقات متواصلة لتحديد ما إذا كان الحادث مدبّرًا أم مجرد إهمال أو سوء تقدير.

وفي سياق متصل، عبرت عائلة “عزو” عن شكرها العميق لكل من ساهم في العثور عليه، من أجهزة أمنية إلى المواطنين الذين أظهروا روحًا تضامنية عالية.

وانتشرت صور الطفل بعد نجاته على نطاق واسع، مرفقة بتعليقات تدعو لحفظ كل الأطفال، وتحذر من تكرار مثل هذه الحوادث.

وأعادت الحادثة إلى الأذهان القلق الجماعي من تكرار سيناريوهات مأساوية، مثل ما حدث مع الطفلة مروة بوغاشيش في ولاية قسنطينة، التي اختفت ثم وُجدت جثة متحللة، في واحدة من أبشع الجرائم التي عرفها الرأي العام مؤخرًا.