ما زال قرار العاهل المغربي، محمد السادس، بمنع ذبح الأضاحي في المغرب محل جدل واسع، بين تشديد رسمي على تنفيذه، وتمسّك شعبي بعادة دينية راسخة.
وتزامنا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، شدّدت السلطات المغربية الرقابة في العديد من المدن المغربية، من خلال تكثيف الدوريات الأمنية ومراقبة الأسواق ونقاط بيع المواشي، بهدف ضمان الالتزام بالقرار الملكي وتفادي أي خروقات محتملة.
وبالإضافة إلى منع نحر الأضاحي، فقد أصدرت وزارة الداخلية المغربية أيضا، قرارا بمنع كل الأنشطة المرتبطة بعيد الأضحى، على غرار تقييد بيع المواشي داخل الأسواق الأسبوعية والأسواق العشوائية وحظر بيع التبن والفحم وشحذ السكاكين، وكل ما يوحي بالاستعداد للذبح، وفق منابر إعلامية مغربية.
ومن بين تعليمات الوزارة ذاتها، مراقبة محلات الجزارة والكراجات التي تُستخدم عادة لأغراض الذبح المؤقت وكذا ضبط تنقل الكباش والتأكد من عدم استعمالها في سياق يخالف التوجيه الملكي.
وشددت وزارة الداخلية المغربية أيضا، على ضرورة تتبع أسواق الماشية وضمان اشتغالها في ظروف عادية، وفي حال تسجيل أي اختلالات أو مظاهر ازدحام غير مبررة، وجب إغلاقها مؤقتاً للحد من الفوضى والتلاعب.
تهافت المغاربة على الأضاحي رغم المنع
رغم قرار العاهل المغربي بمنع شعيرة ذبح الأضاحي عرفت العديد من أسواق المواشي في المغرب تهافت المواطنين على شراء الأضاحي، قبل صدور تعليمة وزارة الداخلية.

وحسب ما تداوله العديد من الناشطين المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، فإنّ كثير من المواطنين برّروا عملية شراء الأضاحي بأنها لغرض مناسبات أخرى كالأعراس والعقيقة وغيرها وليست لعيد الأضحى.
ولجأ العديد من المواطنين المغاربة إلى اقتناء الأغنام وذبحها وتخزينها، استعدادا لعيد الأضحى المبارك، في محاولة لاستشعار هذه المناسبة المباركة.
وفي خضم هذا الإقبال، سجّلت أسعار بعض المنتجات المرتبطة بعيد الأضحى، وعلى رأسها “الدوارة” (أحشاء الخروف)، ارتفاعاً كبيراً.
وأفادت مصادر مغربية، أن سعر الكيلوغرام منها بلغ حوالي 700 درهم مغربي (ما يعادل 70 دولاراً أو أكثر من 16 ألف دينار جزائري)، بعد أن كانت لا تتجاوز 150 درهماً في المواسم السابقة، ما يعادل 15 دولارا أي حوالي 3600 دج.
وأثار هذا الوضع جدلاً واسعاً في الشارع المغربي، حيث انقسمت الآراء بين من انتقد موجة المضاربة في الأسعار والسلوك الاستهلاكي غير المنضبط، وبين من اعتبر القرار الرسمي حرماناً من شعيرة دينية مقدسة تمثل جوهر عيد الأضحى لدى المغاربة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين