قال الوزير الأول، سيفي غريب، إن الجزائر تولي جاليتها الوطنية بالخارج مكانة خاصة، مكرّسة دستوريا لدور الدولة في حماية المواطنين ومصالحهم، والحفاظ على هويتهم وكرامتهم، وتعزيز روابطهم مع الأمة.
وأكد الوزير الأول، في كلمة له خلال إشرافه على افتتاح أشغال ندوة رؤساء المراكز القنصلية، أن التحدي المطروح أمام الشبكة القنصلية يتمثل في السعي الدائم للارتقاء إلى مستوى الإرادة القوية التي عبّر عنها الرئيس تبون في مناسبات عدة، بما فيها ندوة رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية في نوفمبر 2021، التي شدّد خلالها على البعد الاستراتيجي للجالية الوطنية بالخارج، وما تلاها من قرارات لفائدتها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأبرز سيفي غريب، أن الحكومة تحرص على إيلاء الجالية الوطنية بالخارج، بتعدد فئاتها وأجيالها، المكانة التي تستحقها ضمن مختلف السياسات العمومية، انسجاما مع ارتباطها العميق بالوطن الأم.
وأشار إلى أن انعقاد هذه الندوة القنصلية يأتي في إطار تنفيذ الأولويات الحكومية المتعلقة بالجالية الوطنية بالخارج، ويشكّل فرصة للتأكيد على الدور الحيوي الذي يجب أن تضطلع به ممثليات الجزائر الدبلوماسية والقنصلية باعتبارها واجهة رسمية للدولة في الخارج، والعمل على رفع كفاءة أدائها.
وأوضح الوزير غريب أن دور المراكز القنصلية لا يقتصر على تقديم الخدمات الإدارية، بل يشمل قضايا أخرى ذات أهمية، خاصة في ظل تفاقم ظواهر الإسلاموفوبيا والتمييز العنصري واضطراب الهويات، بما يستدعي أداء الدور الثقافي والعلمي من خلال المساهمة في تأطير الحياة الثقافية وتنشيطها، لتمكين أبناء الجالية، خصوصا الأجيال التي نشأت بالمهجر، من التعرف على التاريخ الوطني والثقافة الجزائرية.
ونوّه أن النداء الأخير للرئيس تبون للشباب الجزائري بالخارج في أوضاع هشة وغير قانونية يبرز حرص الدولة على حماية أبنائها، من خلال اتخاذ قرار تسوية أوضاع هؤلاء المواطنين.
وأكد الوزير أن على رؤساء المراكز القنصلية بذل العناية اللازمة لمتابعة تنفيذ هذا القرار، بما يعكس الأهمية التي توليها السلطات العليا لترسيخ مبدأ حماية المواطنين الجزائريين، في جميع الظروف وأينما تواجدوا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين