ثمّن رئيس الجمهورية، خلال اجتماع مجلس الوزراء، المجهودات التي بذلتها وزارة المالية ومختلف الهيئات المعنية، التي مكنت الجزائر من الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي”.
جاء ذلك، بعد أن كانت الجزائر مصنفة ضمن البلدان المشبوهة في مجال تبييض الأموال ومكافحة الفساد المالي، وهو ما اعتبره الرئيس تبون إنجازاً يعزز مصداقية المنظومة المالية الوطنية.
كما أقرّ مجلس الوزراء استحداث “المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج”، الذي سيكون تحت وصاية رئاسة الجمهورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز ربط الكفاءات الجزائرية في الخارج بمسارات التنمية الوطنية والاستفادة من خبراتها في مختلف القطاعات.
وفي السياق ذاته، تابع رئيس الجمهورية خلال الاجتماع التقدم المسجل في عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى عبر مختلف ولايات الوطن، حيث أسدى توجيهات وأوامر بضرورة تسريع وتيرة الإنجاز ورفع العراقيل الإدارية، بما يضمن تجسيد هذه المشاريع في الآجال المحددة ودعم التنمية الاقتصادية.
والجمعة، قررت مجموعة العمل المالي الدولية “غافي”، سحب الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة، المعروفة بالقائمة الرمادية، وذلك خلال اجتماع الجلسة العامة المنعقد في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بباريس.
جاء القرار عقب استكمال الجزائر لخطة العمل المتفق عليها مع المجموعة، التي تضمنت سلسلة من الإصلاحات القانونية والتنظيمية والمؤسساتية الهادفة إلى تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى تحسين فعالية الرقابة على التدفقات المالية والمعاملات الاقتصادية.
وفي تعليق رسمي، وصف بنك الجزائر القرار بأنه يعكس “تعزز ثقة المجتمع الدولي في صلابة النظام المالي الجزائري ومرونته”، مؤكداً أنه يترجم الأهمية التي توليها أعلى سلطات الدولة لملفات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف البنك أن النتائج التي حققتها الجزائر تمثل “دليلاً ملموساً على الإرادة السياسية وفعالية الإصلاحات والالتزام بالمعايير الدولية الأكثر صرامة في مجال السلامة المالية والشفافية الاقتصادية”، مشيراً إلى أن ذلك يعزز التقدم المحرز في تطوير النظام الوطني للوقاية ومكافحة الجريمة المالية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين