باشر الوزير الأول، سيفي غريب، الأحد، زيارة ميدانية إلى ولاية سوق أهراس بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

 وتأتي هذه الزيارة في إطار المتابعة الدقيقة لتقدم أشغال مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة الخط المنجمي الشرقي، الذي يمثل أحد أهم الركائز الاستراتيجية لتطوير البنية التحتية في المنطقة الشرقية للبلاد.

تسريع وتيرة الإنجاز والالتزام بالآجال

خلال وقوفه على سير الأشغال، حرص الوزير الأول على التأكيد على ضرورة التنفيذ الصارم لتعليمات رئيس الجمهورية بإنهاء المشروع قبل نهاية السنة الجارية.

وأوضح سيفي غريب أن الحكومة تولي أهمية بالغة للمتابعة الدقيقة لكل مرحلة من مراحل الإنجاز، مع التشديد على ضرورة التنسيق المحكم بين كافة الجهات الفاعلة لضمان تسليم المشروع في وقته المحدد وبأعلى معايير الجودة والسلامة المهنية.

تفاصيل المقطع الاستراتيجي

تركزت المعاينة الميدانية على المقطع الرابط بين منطقتي بوشقوف والدريعة بولاية سوق أهراس، وهو الجزء الذي يمتد على مسافة 121 كلم ويتميز بخصائص تقنية معقدة.

 وتلقى الوزير الأول شروحا مستفيضة حول المنشآت الفنية الكبرى التي يضمها هذا المقطع، لاسيما النفق رقم 8 الذي يبلغ طوله 2175 متراً، وكذا الجسر رقم 39 الذي يمتد على طول 1354.2 متراً، حيث تطلب هذه المنشآت دقة هندسية عالية لضمان عصرنة هذا الخط المنجمي.

أبعاد المشروع وأهدافه الاقتصادية

يمتد الخط المنجمي الشرقي في كليته على مسافة 422 كلم، ليربط عنابة ببوشقوف وتبسة وجبل العنق وصولاً إلى بلاد الحدبة.

 ويهدف هذا الاستثمار الضخم إلى إحداث نقلة نوعية في قدرة الاستيعاب وتحديث النقل الحديدي، مما يجعله رافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

 كما سيسهم المشروع في تسهيل انسيابية نقل المواد الخام والمنتجات المنجمية، بالإضافة إلى توفير وسيلة نقل آمنة وفعالة للركاب.

الوفد الوزاري المرافق للزيارة

ورافق الوزير الأول في هذه الجولة التفقدية وفد وزاري رفيع المستوى، ضمّ كلاً من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي.

كما سجل وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت حضوره، في إشارة واضحة إلى تظافر جهود مختلف القطاعات لإنجاح هذا المشروع القومي.