استقبل رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيّد، ظهر الثلاثاء بقصر قرطاج، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بولس.

وتناول اللقاء المجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب قضايا الإرهاب والوضع في المنطقة العربية، حيث شدّد الرئيس على أن حلّ الأزمات يجب أن يكون بأيدي الشعوب دون أي تدخل أجنبي.

وخلال اللقاء، عرض قيس سعيّد صورًا مأساوية عن المجاعة في غزة، من بينها صورة لطفل يبكي ويأكل الرمل، قائلا: “في القرن 21، هناك طفل لم يجد ما يأكله غير الرمل.. هذه جريمة ضد الإنسانية كلها.”

كما قدّم صورة أخرى لطفل على وشك الاحتضار بسبب الجوع، مضيفًا: “هناك مئات الصور الأخرى، كلها تصرخ: كفى. هذا غير مقبول إطلاقًا.”

وتابع قائلاً: “طفل آخر يحتضر، لم يجد حتى قطرة ماء.. هل هذه هي الشرعية الدولية؟ أي شرعية في ظل هذا الجحيم اليومي؟”

وعرض صورة أخرى لطفلة فلسطينية شربت ماء ملوثًا في مشهد مأساوي، مردفًا: “آن الأوان أن تستفيق الإنسانية لوضع حد لهذه الجرائم.”

وأكد أن المجتمع الإنساني اليوم تجاوز المجتمع الدولي، الذي بدأ يتهاوى، قائلاً: “ما ذنب الرضّع؟ ما ذنب شعب يُمنع من تقرير مصيره؟”

وأشار إلى أن التاريخ نفسه ينص في معاهدة فرساي على حق الشعوب في تقرير مصيرها، متسائلًا: “أين العالم من هذا الحق؟”

ووصف الصور بأنها صادمة، تعبّر عن الإجرام والوحشية، وقال: “القوات الصهيونية تهدف لإبادة شعب كامل، لكنها لن تقدر.”

وأضاف: “الهدف من هذه الحرب أن يستبطن الفلسطينيون الهزيمة، لكن الشعوب الحرة لا تقبل الهزيمة أبداً.”

واعتبر أن هذه الصور ليست إلا عيّنة من آلاف الجرائم، داعيًا إلى قرارات جريئة لنصرة الشعب الفلسطيني.

وأكد أن كل الأراضي الفلسطينية، في غزة والضفة الغربية، هي حق للشعب الفلسطيني وحده، رغم محاولات التقسيم والتجويع.

وأشار إلى أن المستوطنين يستولون على الأراضي بدعم من القوات الصهيونية، التي حولت الضفة إلى مناطق مغلقة لا يتحرك فيها الفلسطيني إلا بإذن.

وقال: “هذه ليست حربًا على غزة، بل على كل فلسطين، التي لن تكون إلا للفلسطينيين وعاصمتها القدس الشريف.”