بين أنقاض المباني المدمرة وبلوغ أزمة المجاعة مستويات عالية، يعيش سكان قطاع غزة كارثة إنسانية تتجاوز كل وصف.
فالمجاعة التي كانت بالأمس خطرا متوقعا، أصبحت اليوم واقعا مريرا يقضي على أرواح الأطفال والنساء وكبار السن.
علاوة على مواصلة الكيان الصهيوني ارتكاب المجازر في حق منتظري المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية في ظل تصاعد الغلق الخانق الذي فرضه الاحتلال على قطاع غزة المحاصر من كل الجهات.
ومنذ فجر اليوم الثلاثاء، سُجلت 4 وفيات في القطاع -بينها طفلان- استشهدوا بسبب سوء التغذية والجفاف، في ظل تزايد التحذيرات من موت جماعي جراء الجوع والعطش بالقطاع المحاصر.
في حين توفي في مجمع الشفاء الطبي طفل رضيع، يدعى يوسف الصفدي، جراء سوء التغذية في شمالي القطاع، كما أعلن مجمع ناصر الطبي وفاة الطفل عبد الحميد الغلبان من مدينة خان يونس نتيجة سوء التغذية أيضا.
بينما أكد مستشفى شهداء الأقصى في قطاع غزة وفاة الفلسطيني أحمد الحسنات نتيجة الجوع.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة أن 20 شخصا استشهدوا بسبب التجويع خلال 48 ساعة فقط.
وحذرت الوزارة من أن ما يجري في غزة سياسة تجويع ممنهجة أسفرت حتى الآن عن 86 حالة وفاة بسبب الجوع، بينهم 76 طفلا.
وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية “أن المستشفيات تتعامل في قطاع غزة مع مئات الحالات من مختلف الأعمار ممن أصابهم الجوع الحاد وسوء التغذية، إذ أنهم في حالات إجهاد حادة”.
وبالإضافة لنقص المواد الغذائية وحرب التجويع الممنهج، استشهد 23 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال من بينهم 5 خلال انتظارهم الحصول على مساعدات غذائية، منذ فجر اليوم الثلاثاء.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون الخامسة تضاعف خلال الفترة بين مارس وجوان الماضيين، نتيجة للحصار الصهيوني الخانق على القطاع المحتل.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن “إسرائيل” حرب إبادة تخللها التجويع والتدمير والتهجير القسري، وقد أسفرت حتى الآن عن استشهاد 59 ألف مواطن وإصابة 142 ألفا آخرين، في حين تعرض معظم سكان القطاع المنكوب للتهجير.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين