أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، عقد اجتماعات تنسيقية للجان الولائية المختصة، مرفوقة بمعاينات ميدانية، للوقوف على مدى تعبئة الموارد اللازمة لمكافحة انتشار الجراد.

وشملت هذه الإجراءات تقييم توفر مخزون المبيدات، ووضعية العتاد ووسائل التدخل، إلى جانب جاهزية الفرق التقنية للتدخل الفوري عند الضرورة.

وأوضح بيان الوزارة، أنه تم خلال هذه اللقاءات تقديم عروض مفصلة حول مخططات العمل الميدانية والإجراءات الواجب اتخاذها للحد من أي خطر محتمل، مع التأكيد على رفع درجة التأهب، خاصة على مستوى الولايات الحدودية الجنوبية، من خلال تعزيز اليقظة الدائمة والإبلاغ الفوري عن أي تحركات محتملة لأسراب الجراد.

كما شدد الولاة على أهمية تضافر جهود مختلف القطاعات لمواجهة هذه الآفة، بما يضمن حماية المحاصيل الزراعية، والحفاظ على التوازن البيئي، وضمان سلامة الإنتاج الفلاحي.

وتأتي هذه الاجتماعات عقب تحذيرات أصدرتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بشأن استمرار وصول أسراب الجراد الصحراوي إلى غرب الجزائر، مع تسجيل انتشار الحشرات الكاملة المشتتة في المناطق الوسطى.

كما أشار التقرير إلى تحرك مجموعات وأسراب صغيرة شمالا من موريتانيا نحو البلاد.

ونبهت المنظمة إلى أن الحشرات الكاملة الناضجة تكاثرت في مواقع متعددة بالصحراء الغربية وجنوب المغرب، ما يزيد من المخاطر التي تهدد الأراضي الزراعية الجزائرية، لا سيما في منطقتي تندوف وأدرار.

كما لوحظت حشرات كاملة انتقالية وغير ناضجة مشتتة، إلى جانب مجموعتين تم رصدهما جنوب تندوف، إضافة إلى حشرات كاملة انفرادية ناضجة بالقرب من المناطق المروية بأدرار خلال العقد الأول من شهر فيفري.

وفي السياق ذاته، ظهرت حشرات كاملة مشتتة في المناطق الوسطى، مع وجود غطاء نباتي أخضر في المحيطات المروية غرب بني عباس، ما يعزز فرص استمرار نشاط التكاثر.

وأفادت التقارير بأن الفرق الميدانية نفذت عمليات مكافحة استهدفت 12 هكتارا فقط داخل الأراضي الجزائرية خلال الشهر الماضي.

ودعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة السلطات الجزائرية إلى تكثيف أعمال المسح والمراقبة، وتنفيذ عمليات مكافحة وقائية مبكرة لأي تجمعات للجراد، مع تعزيز الموارد لضمان السيطرة على التفشي ومنع حدوث أضرار زراعية واسعة.

كما شددت المنظمة على ضرورة استخدام أدوات رقمية مثل تطبيق (eLocust3K) وتطبيق (RAMSES) لضمان الإنذار المبكر ومتابعة تطورات الجراد.

يذكر أن الجزائر تصنف ضمن الدول المتأثرة بالجراد في المنطقة الغربية، وتبقى في حالة تأهب قصوى في ظل المخاطر المتزايدة التي تهدد الأراضي الزراعية، ما يستدعي تسريع وتيرة عمليات المكافحة الوقائية لتفادي تفاقم الوضع خلال الأسابيع المقبلة.