كورونا في الجزائر
مؤكدة 54,829 وفيات 1,873 متعافون 38,346 نشطة: 14,610 آخر تحديث: 21/10/2020 - 13:46 (+01:00)
تحقيقات وتقارير

بكالوريا الجزائر مهددة!

بكالوريا الجزائر مهددة!

شهدت نتائج شهادة البكالوريا دورة 2020  والتي بلغت نسبة النجاح فيها 55.30 بالمائة، الكثير من الجدل لأن معدل النجاح خفض إلى  9  من 20 وهي نسبة مرتفعة بـ0.74 بالمائة مقارنة ببكالوريا دورة جوان 2019، بلغ عدد الناجحين لدورة سبتمبر 2020  قرابة 400 ألف ناجح وطنيا، مقابل 301 ألف راسب بنسبة بلغت 44.70 بالمائة.

نسبة غامضة

عبّر الأمين الوطني المكلف بالإعلام بالمجلس الوطني المستقل لأسلاك التربية، مسعود بوديبة، عن وجود غموض كبير حول النتائج المُعلن عنها من قبل وزارة التربية حول نتائج البكالوريا.

وتساءل بوديبة في اتصال مع “أوراس” عن سبب عدم ارتفاع النتائج مقارنة مع السنة الماضية، قائلا “إنهم توقّعوا أن تكون مرتفعة نظرا لعدّة اعتبارات، منها أن التلاميذ كانوا راضين عن مستوى الامتحان، وآراء الأساتذة أثناء عملية التصحيح الذين أشاروا أن العلامات كانت أفضل من السنوات السابقة.

ومن جهة أخرى اعتبر الناطق الرسمي باسم الكنابست أن نسبة النجاح تتطابق مع الواقع، والجهد المبذول في الثانويات من قبل الأساتذة، واصفا إياها بالنسبة المحترمة.

ومن جهته قال رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، صادق دزيري، إن النسبة الحقيقية للنجاح لا يمكن أن تتعدى 45 بالمائة، وبلوغها أكثر من 55 بالمائة راجع إلى عدد التلاميذ المتحصلين على شهادة البكالوريا بمعدل 9 من 20، بينما أعلنت وزارة التربية أن نسبة الناجحين بمعدل 9 لا يتجاوز 1 بالمئة.

ليست محطّة لفرحة آنية

النسبة المُتحصّل عليها  متقاربة مع السنوات الماضية، إلا أن الأمين العام لمجلس ثانويات الجزائر “الكلا” زبير روينة يرى أن “القرارات الشعبوية وغير البيداغوجية أثرت نوعا ما على النتيجة”.

وأكّد روينة في اتصال مع أوراس أن “الكلا” تريد أن تكون النسبة تعكس المستوى الحقيقي للتلميذ، لأنه انطلاقا منها يمكن أن نقوم بالتشخيص الحقيقي، مشدّدا على أن البكالوريا ليست محطّة لفرحة آنية عابرة.

وأوضح روينة أن البكالوريا ليست تقييمية للتلاميذ فقط بل للأساتذة والمدرسة بصفة عامة.

وقال إن الجزائر لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لأن نسبة 55 بالمائة نجاح يقابلها 45 بالمائة رسوب، ما يمثل 300 ألف تلميذ راسب، متسائلا عن مصيرهم، هل هم مشروع “حرقة”؟ متوقعا أن أغلبيتهم سيكون مصيرهم الشارع.

الرياضيات تتفوّق

وشكلت شعبة الرياضيات مفاجئة هذه السنة بتصدرها للشُعب بنجاح أكثر من 88 بالمائة من تلاميذها في البكالوريا، وأرجع بوديبة سبب ارتفاع النسبة إلى توجه التلاميذ المتفوقين إلى هذه الشعبة، معتبرا أن أن الأمور عادت إلى مجراها.

ومن جهة أخرى اعتبر أن المفاجئ هو تراجع شعبة العلوم الطبيعية إلى المرتبة الرابعة التي كانت هي الأولى، أما شعبة التسير والاقتصاد فقد سجلت “الكنابست” ارتباكا كبيرا وسط التلاميذ  خلال امتحان المواد الأساسية التي كانت صعبة بالنسبة لهم.

ومن جهته أكد الأمين العام لـ”الكلا” زبير روينة أن النسبة العالية للنجاح في شعبة الرياضيات لا ينطبق على الواقع، مقارنا ذلك بمشاركة الجزائر في أولمبياد الرياضيات التي أصبحت في المراتب الأخيرة.

قيمة البكالوريا

قال الأمين العام “الكلا” زبير روينة إن”ه لو تم استشارتهم في خفض معدل النجاح في الامتحان لرفضوا المقترح”، مؤكدا أن القرارات يفرضها الواقع ويحدّد مبرّرتها، لكن خفض المعدل أُتخذ ثم بحثوا له عن حجج.

وأكد المتحدث ذاته أن خفض المعدل له آثار سلبية داخليا، لأنه يؤثر على مستوى التلميذ ومساره الجامعي كما سيؤثر بصفة عامة على المستوى العلمي مقارنة مع الدول الأجنبية.

وأضاف أن البكالوريا هي رسالة ضمنية لأكثر من 3 ملايين تلميذ لتحفيزهم على النجاح، “وحين تفتقد البكالوريا لواقعية التقييم الحقيقي وتُلغى الفوارق التي هي السبب الأول لتنافس بين التلاميذ، تفقد قيمتها”.

وأوضح المتحدث ذاته أنه من الصعب الدراسة النتائج بيداغوجيا في هذه المرحلة بسبب ما مرت به المدرسة الجزائرية التي توقفت قرابة 7 أشهر وامتحان التلاميذ في فصلين فقط من المقرر الدراسي.

المصداقية على المحك

تخوّف رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، صادق دزيري، من إعادة طرح مسألة مصداقية شهادة البكالورياة الجزائرية على طاولة اليونسكو مجددا، بعد لجوء الوصاية إلى خفض معدل النجاح فيها.

وأوضح دزيري أن عمل الجزائر بنظام العتبة في السنوات الماضية جعل البكالوريا تفقد مصدقيتها، وقيمتها العلمية في الدول الغربية.

وقال دزيري في اتصال مع “أوراس ” أن ما طُبّق في البكالوريا ليس خفض لمعدل النجاح بل هو النجاح بقرار إداري دون أي دراسة بيداغوجية، مؤكدا أن القرار له تأثيرات سلبية جدا في المستقبل أولها ستصبح من المكتسبات وسيطالب التلاميذ العام المقبل باعتماد معدل 9  من 20 للنجاح.

وأبرز أن الجزائر خرجت بصعوبة من الانقاذ الحقيقي في 2007 وولجت في النجاح بمعدل 10 منذ ذلك الحين، وما قامت به الوزارة أعاد المنظومة سنوات إلى الخلف حسبه.

وطالب المتحدث ذاته بفتح هيكلة التعليم الثانوي استعجالا وإعادة النظر في تنظيم البكالوريا وكيفية إدخال التقويم المستمر من السنة أولى ثانوي إلى السنة الثالثة وهذا يحقق الانضباط داخل المؤسسات التربوية ويوجد آليات التقويم في حال وجود جائحة أخرى.

حالات كورونا في الجزائر

مؤكدة
54,829
وفيات
1,873
شفاء
38,346
نشطة
14,610
آخر تحديث:21/10/2020 - 13:46 (+01:00)

نبذة عن الكاتب

فريدة شراد

فريدة شراد

اترك تعليقا