حذّر البروفيسور الكندي جيانغ شيويه تشين، المعروف بطرحه لمفهوم “التاريخ التنبؤي”، من سيناريو بالغ الخطورة قد يطال دول الخليج في حال استمرار أو توسّع المواجهة مع إيران.
ويُذكر أن تشين كان قد أثار جدلاً سابقًا بعدما تحدث عن توقعه فوز دونالد ترامب بالرئاسة، كما قدّم قراءات استشرافية بشأن احتمال اندلاع مواجهة مع إيران وتداعياتها على الولايات المتحدة.
وفي مقابلة حديثة ضمن برنامج Breaking Points، قال تشين إن دول مجلس التعاون الخليجي قد تواجه نقصًا حادًا في المياه والغذاء خلال أسبوعين فقط إذا استمرت الهجمات وتصاعدت وتيرتها.
وأوضح أن إيران قد تلجأ – وفق تحليله – إلى استهداف محطات تحلية المياه، التي تمثل شريان الحياة لدول الخليج التي تفتقر إلى مصادر طبيعية كافية للمياه العذبة، مشيرًا إلى أن نحو 60 بالمائة من مياه الشرب في المنطقة تأتي من التحلية، ما يجعل هذه المنشآت أهدافًا شديدة الحساسية.
كما لفت إلى أن دول الخليج تستورد ما بين 80 و90 بالمائة من احتياجاتها الغذائية، وأن جزءًا كبيرًا من هذه الواردات يمر عبر مضيق هرمز، ما يعني أن أي تعطّل في هذا الممر الاستراتيجي قد يؤدي سريعًا إلى أزمة تموين.
ويرى تشين أن الاستراتيجية الإيرانية المحتملة لا تقتصر على إحداث اضطرابات اقتصادية، بل قد تصل – بحسب تعبيره – إلى تهديد وجودي لدول مثل المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين ودولة قطر، باعتبارها – وفق تحليله – تمثل العمود الفقري للنظام النفطي والمالي الذي يستند إليه الاقتصاد الأمريكي عبر عائدات الطاقة والاستثمارات السيادية.
وعلى الصعيد العالمي، حذّر من أن أي انهيار في استقرار الخليج أو توقف واسع لصادراته النفطية قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مع تداعيات تمتد إلى الاقتصاد الدولي بأسره، مؤكدًا أن أي مواجهة بهذا الحجم لن تبقى إقليمية، بل قد تتحول إلى أزمة تمسّ التوازن الاقتصادي العالمي.
ويأتي هذا الطرح في سياق تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم موازين الاستقرار في المنطقة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين