الرئيسية » الأخبار » تعديل الدستور ..ردود فعل حذرة في انتظار أرضية خبراء تبون

تعديل الدستور ..ردود فعل حذرة في انتظار أرضية خبراء تبون

تباينت أراء الطبقية السياسية حول قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القاضي بتعين لجنة خبراء من أجل تعديل الدستور كما تعهد به خلال حملته الانتخابية، حيث تحفظ البعض وانقسم البعض الآخر بين من اعتبر الخطوة سابقة لأوانها، كان يفترض أن تنطلق بحوار جدي مع المكونات السياسية، وبين من ينتظر النتائج الأولية للمسودة من أجل أخذ القرار حسب ما استطلعته “أوراس”.

جيل جديد متفائل

اعتبر رئيس حزب الجيل الجديد جيلالي سفيان، أن قرار رئيس الجمهورية خطوة أولى في طريق تطبيق الالتزامات التي قدمها خلال حملته الانتخابية وهي إعادة النظر في الدستور.

وينظر جيلالي لقرار الرئيس بإيجابية كبيرة، إذ أكد على أن تقديم مسودة المشروع للطبقة السياسية من أجل مناقشته قبل إقراره سيفصل في مضمونه.

وأكد المتحدث ذاته، أن رسالة الرئيس تضمنت مطالب الحراك الشعبي والطبقة السياسية.

وفي حديثه عن اللجنة المكلفة بإعادة صياغة الدستور أوضح رئيس حزب جيل جديد أنها من حيث الشكل مقبولة؛ فهي متفتحة على عدد كبير من الجامعات هم الأعلى في الجزائر وهم خبراء معروفون.

وأضاف جلالي أنه يتفهم أن يبدأ الرئيس مشروعه بالخبراء، مؤكدا على ضرورة أن تكون الخطوة الثانية هي فتح حوار حقيقي وجاد مع جميع أفراد الطبقة السياسية والمجتمع المدني.

وأفاد جيلالي سفيان، أنه ليس من المهم المدة التي تُستغرق في صياغة الدستور، لكن الأهم هو إخراج دستور يضمن دولة القانون والديمقراطية.

حمس تحسن الظن

 ثمن نائب رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرحمان بن فرحات، تعيين لجنة الخبراء من أجل تعديل الدستور للمرة الثامنة في تاريخ الجزائر، مؤكدا أن الحركة تحسن الظن في المسار الجديد للرئيس.

وأوضح بن فرحات أن الشخصيات المعينة من أجل الشروع في تعديل الدستور لا معرفة سابقة بينها وبين الحركة، لكن الواضح أنها شخصيات علمية وأكاديمية.

 

وأكد المتحدث ذاته، أن الحركة مع تعديل الدستور شريطة أن يكون تعديلا جوهريا ومسؤولا يخدم التوازن بين السلطات وداخلها خاصة التنفيذية بين منصب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ومن أهم جوانب التوازن فيه أن يكون رئيس الحكومة معين من الأغلبية البرلمانية.

وطالب نائب رئيس حركة حمس بأن يكون الدستور الجديد ضامن للحريات العامة.

وفي حديث عن رئيس اللجنة المكلفة بالتعديل أحمد لعرابة، قال بن فرحات إن الشخص رهين الجهة التي تعينه وهي التي تملي عليه أسلوب ومنطق التعديل، رافضا استباق الأمور مشددا على ضرورة إعطائهم الفرصة للعمل وإصدار الأحكام بعد المسار.

وقال المتحدث ذاته أن حمس مستعدة للمساهمة بشكل فعال مع التعديلات التي ستقرها اللجنة، أما طريقة تعاملها بطريقة إيجابية أو سلبية فستحدد طريقة تعاطي رئاسة الجمهورية معها.

وأوضح نائب رئيس الحركة أن حمس لن تتنازل عن ثوابت الأمة وفي مقدمتها الإسلام واللغة العربية.

الأرندي مرتاح

أعرب التجمع الوطني الديمقراطي، عن ارتياحه لإنشاء لجنة خبراء مكلفة بصياغة مقترحات لمراجعة الدستور، معبرا عن أمله في أن تواكب هذه الخطوة استشارة كل القوى السياسية والفواصل الاجتماعية لضمان توافق وطني أكثر نجاعة.

 

وأوضح الحزب في بيان له عقب اجتماع مكتبه الوطني برئاسة الأمين العام بالنيابة عز الدين ميهوبي، أن التعديل جاء تجسيدا لتعهدات رئيس الجمهورية تجاه المطالب الشعبية، وأنه يأمل أن “تواكب هذه الخطوة استشارة كل القوى السياسية والفواصل الاجتماعية لضمان توافق وطني أكثر نجاعة.

الأفافاس غير معني  

اعتبر النائب جبهة القوى الاشتراكية جمال بهلول، أن تعيين 15 أستاذا جامعيا من أجل إعادة صياغة الدستور هو دليل على أن النظام لم يتغير بل تغيرت واجهته فقط وهو مستمر بوجوه جديدة.

 ورفض بهلول المنهجية التي تم الاعتماد عليها لإعادة صياغة الدستور، معتبرا أن كل الدساتير الجزائرية اعتمدت على لجنة من الخبراء التقنيين وهو ما لم يأت بنتيجة إيجابية حسبه، لأنها لم تلب المطالب الشعبية.

وقال ذات المتحدث إن الشعب يطالب بمسار تأسيسي يكون حسبه عبر مجلس تأسيسي أو حوار يخلص إلى ندوة وطنية سيادية، يتم الاتفاق فيها على وضع عقد سياسي اجتماعي جديد بخطوط عريضة، بعدها يمكن صياغة وثيقة الدستور لتعرض على الاستفتاء الشعبي.

 وأضاف المتحدث ذاته أن الدستور لن يأتي بأشياء جديدة بل سيكون على مقاس السلطة الحالية.

 

ووصف تعيين لعربة رئيسا للجنة الخبراء بـ ” البريكولاج” وتضييع الوقت؛ لأنه نفس الشخص الذي أشرف على تعديل الدستور في مرات سابقة.

الوسوم: