تحتفل الجزائر بعد أيام قليلة برأس السنة الأمازيغية الجديدة، أو ما يُعرف بـ “يناير” أو “ينّار” أو “الناير” في مُختلف مناطق الوطن، وبجانب الاحتفالات التقليدية السنوية التي تعرفها كل الولايات الجزائرية، أكد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية الهاشمي عصاد أن الاحتفالات الرسمية لهذا العام ستكون في ولاية تيميمون.
وأكد عصاد أن المغزى من هذا الاحتفال هو “غرس روح الهوية الوطنية وتأصيل يناير كتراث حي وتأسيس قاعدة وطنية للهوية الجزائرية”، قبل أن يضيف: “أشكر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على حرصه البالغ لإنجاح هذه التظاهرة، اختيار ولاية تيميمون لاحتضان الاحتفالات الرسمية هو قرار رئاسي واختيار مهم”.
وكشف الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية عن الشعار الرسمي للتظاهرة الرسمية قائلا: “الشعار الرسمي هو: يناير.. أصالة الجزائر المنتصرة تنسجها قصور قورارة”، و قورارة هي منطقة شاسعة في الجنوب الغربي للجزائر وطالما عُرفت بتاريخها وقصورها، وترجع تسميتها إلى كلمة “تيقورارين” وأصلها “آقرور” الذي يعني السياج أو السطح المُحدد بحجارة حوله باللغة الأمازيغية.
ومثلما يُشير اسمها، تقع واحات قورارة وسط العرق الغربي الكبير الذي يحيطها بها شمالا ومنطقة توات والساورة من الغرب وهضبة تاديمايت من الجنوب والشرق، لتكون محمية من كل جهاتها طبيعيا مثلما تعمل تظاهرة كهذه لحماية التراث الوطني الذي يُعبر عن وحدة شعب كامل ويكون فرصة سانحة للتأكيد على أصالة هذه الأرض وتاريخها العريق.
للإشارة فإن الأمازيغ يحتفلون هذا العام بدخول سنة 2975، ذلك أن السنة الأولى للتقويم الأمازيغي كانت قبل 950 سنة من الميلاد، والتي اختارها الكاتب والباحث الراحل عمار نقادي أحد أبرز رواد النضال الثقافي الهوياتي في أوراس بعد تصميمه للتقويم الأمازيغي الحالي، معتبرا أن اعتلاء الملك الأمازيغي شيشناق للعرش الملكي الفرعوني هو حدث بارز يستحق أن يكون بداية للتقويم.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين