في ظل تنامي الجدل حول سوق السيارات في الجزائر، دقّت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك ناقوس الخطر، معبرة عن قلق بالغ إزاء الارتفاع المستمر في عدد الشكاوى الواردة من المواطنين، والتي تتمحور أساسًا حول تأخر تسليم السيارات من طرف بعض الوسطاء، في خرق واضح للالتزامات التعاقدية.

واعتبرت المنظمة في بيان لها، أن ما يزيد من خطورة هذه التأخيرات، اعتماد بعض المتعاملين أساليب غير مهنية، تشمل غياب تفسيرات واضحة من قبل المعنيين. وتجاهل استفسارات الزبائن، وعدم الرد على انشغالاتهم، بل والتهرب من تحمل المسؤولية، في مساس صريح بحقوق المستهلك ومبادئ الشفافية.

وأدانت “أبوس”، هذه السلوكيات بشدة، محمّلة الوسطاء المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة.

كما دعتهم إلى ضرورة التفاعل الجدي مع الزبائن، عبر الرد على اتصالاتهم وتقديم توضيحات دقيقة حول وضعية طلباتهم، بعيدًا عن الغموض والمماطلة.

وشددت على ضرورة التسوية الفورية لملفات المتضررين، واحترام الآجال المتفق عليها دون تأخير، مع تحمل التكاليف الإضافية في حال ثبوت أي تقصير أو تهاون من طرف الوسطاء.

وفي لهجة تحذيرية، أكدت المنظمة أن استمرار هذه التجاوزات قد يفتح الباب أمام اللجوء إلى الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المستهلكين، مشددة في الوقت ذاته على أنها ستواصل متابعة هذا الملف عن كثب، ولن تتوانى في الدفاع عن حقوق المواطنين بكل الوسائل القانونية المتاحة.

وبين دعوات التنظيم والتحذير من التصعيد، يبقى ملف تسليم السيارات اختبارًا حقيقيًا لمدى احترام قواعد السوق وحماية المستهلك في الجزائر.

رقابة حكومية صارمة

دعت وزارة الصناعة، مؤخرا، وكلاء المركبات الجديدة إلى تزويدها، في أقرب الآجال، بجملة من المعلومات المتعلقة بنشاطهم وشبكات التوزيع التابعة لهم، وذلك في إطار متابعة هذا القطاع وضمان احترام الالتزامات التنظيمية.

وأوضحت الوزارة في مراسلة موجهة إلى وكلاء المركبات الجديدة أن هذا الإجراء يأتي تطبيقًا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 22-383 المؤرخ في 17 نوفمبر 2022، الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة نشاط وكلاء المركبات الجديدة.

وطلبت الوزارة من المتعاملين موافاتها بقائمة موزعيهم المعتمدين المتواجدين عبر الثماني والعشرين (28) ولاية، إضافة إلى تقديم معطيات حول مدى توفر قطع الغيار ولوازم المركبات على مستوى شبكة التوزيع التابعة لهم.

وتهدف هذه الخطوة، وفق المراسلة، إلى تمكين مصالح الوزارة من الوقوف على مدى احترام المتعاملين للالتزامات المرتبطة بدفتر الشروط، وضمان خدمات ما بعد البيع المقدمة لفائدة الزبائن.

ودعت الوزارة وكلاء المركبات الجديدة إلى إرسال المعلومات المطلوبة إلى المديرية العامة للتنمية الصناعية عبر البريد الإلكتروني: sec.dgdit@industrie.gov.dz.