شهدت عدة ولايات من الوطن منذ مساء الخميس إلى غاية صباح اليوم الجمعة 06 مارس 2026 تقلبات جوية حادة تميزت بتساقط أمطار غزيرة، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه وعودة جريان الأودية وغلق عدد من المحاور الطرقية، الأمر الذي استدعى تدخلات متواصلة لمصالح الحماية المدنية لامتصاص المياه وإنقاذ المواطنين العالقين.
تدخلات صباحية في عدة ولايات
سجلت مصالح الحماية المدنية صباح الجمعة سلسلة تدخلات عبر عدد من الولايات بسبب تراكم مياه الأمطار في الطرقات والمنازل.
ففي ولاية أولاد جلال تدخلت وحدات الحماية المدنية على مستوى بلدية أولاد جلال لإخراج سيارة كانت عالقة بالقرب من الطريق البلدي رقم 45 بمحاذاة مجرى وادي جدي.
وكان على متن المركبة أربعة أشخاص تعرضوا لحالة صدمة نتيجة الوضع، حيث تم التكفل بهم في عين المكان دون تسجيل أي إصابات.
أما في ولاية المسيلة، فقد تدخلت فرق الحماية المدنية لامتصاص مياه الأمطار المتراكمة عند مفترق الطرق بحي لعماير ببلدية المسيلة، وذلك لتسهيل حركة المرور وتفادي المخاطر التي قد تهدد مستعملي الطريق.
وفي ولاية الشلف، سجلت عدة تدخلات ببلديات مختلفة لشفط مياه الأمطار من المنازل والطرقات.
حيث تدخلت الفرق ببلدية الشطية لامتصاص المياه من داخل أحد المنازل ومن الطريق بمنطقة D3، إضافة إلى منزل أرضي بالمنطقة 10، كما تم التدخل لشفط المياه من نفق حي بن سونة ببلدية الشلف.
وشملت العمليات أيضا بلدية بني راشد، حيث تم امتصاص المياه من ستة منازل بمناطق الوقايات وبوهنين وأولاد أحمد.
كما تدخلت الفرق ببلدية أولاد فارس لشفط المياه من خمسة منازل بمنطقة خمس نخلات، فيما تم ببلدية أم الدروع امتصاص مياه الأمطار من الطريق العمومي بمنطقة الطوافرية.
وفي بلدية تاجنة جرى امتصاص المياه من خمسة منازل بحي 05 جويلية، في حين عرفت بلدية بوزغاية عمليات مماثلة بعد تسرب مياه الأمطار إلى ستة منازل بالقرية الفلاحية والجسر الأحمر.
سيول وقطع طرقات بولاية أولاد جلال
التقلبات الجوية التي عرفتها ولاية أولاد جلال يوم الخميس تسببت في عودة جريان الأودية، ما أدى إلى قطع الطريق وتوقف حركة المرور في عدد من المحاور.
وشمل ذلك الطريق الولائي رقم 60 الرابط بين بلديتي البسباس ورأس الميعاد، إضافة إلى الطريق البلدي رقم 45 الذي يربط بين التجمعين الفلاحيين الوهاس والطريفية بعاصمة الولاية.
وفي هذا السياق تدخلت مصالح الحماية المدنية لإنقاذ ستة أشخاص من الغرق في مياه وادي جدي على مستوى نقطتين مختلفتين، وتمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ شخصين كانا على متن سيارة من نوع “أكسنت”، بعد أن علقت داخل مجرى وادي جدي على مستوى الطريق الولائي 60 ب في شطره الرابط بين بلديتي البسباس ورأس الميعاد.
وعلى خلفية تكرار هذه الحوادث، جدد مستعملو الطريق الولائي رقم 60 مطلبهم بإنجاز جسر على مستوى وادي جدي، لتفادي قطع الطريق كلما فاض الوادي، وهو ما يؤدي في كل مرة إلى شلل في حركة المرور وصعوبات كبيرة للفلاحين في الوصول إلى محيطاتهم الزراعية ونقل منتجاتهم.
ويعد هذا الطريق شريانا حيويا يربط الولاية بعدد من الولايات المجاورة على غرار الجلفة والمسيلة والأغواط.
أمطار غزيرة تشل الحركة
في غرب البلاد، تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها ولاية مستغانم في غلق عدة طرقات عبر مختلف البلديات، كما أدت إلى تعطيل الدراسة في عدد من المؤسسات التربوية وغلق بعض الأسواق المفتوحة.
وسجلت مصالح الحماية المدنية عشرات التدخلات لامتصاص وتصريف مياه الأمطار من داخل المنازل، خاصة بمنطقة عيزب ببلدية مستغانم وعدة دواوير ببلديتي خير الدين وعين بودينار.
كما تدخلت الفرق على مستوى الطريق الولائي رقم 7 الرابط بين صيادة وخير الدين، والطريق الولائي رقم 24 الرابط بين خير الدين وعين بودينار، إضافة إلى دواري زغايلية وجلايدية ببلدية خير الدين، حيث غمرت الفيضانات الطرقات والحقول الزراعية التي تحولت إلى ما يشبه البحيرات.
وتم في هذا الإطار إجلاء أربع عائلات من دوار زغايلية بعد أن حاصرت المياه منازلها بالكامل، إلى جانب إخراج أربع سيارات كانت محاصرة بمياه الأمطار على مستوى الطريق الولائي رقم 24.
وفي ولاية سيدي بلعباس، سجل الديوان الوطني للتطهير عدة تدخلات طيلة فترة تساقط الأمطار، بعد غمر المياه لعدد من الطرق داخل النسيج الحضري للمدينة.
وشملت هذه التدخلات أحياء مصنفة ضمن النقاط السوداء، على غرار حي الضحى وبريانطو ومحمد الخامس وفيلاج الريح، إضافة إلى حي سوقرال قرب المحطة البرية، حيث تسببت المياه في شل حركة المرور إلى غاية تدخل فرق الديوان وشفط المياه.
وفي ظل استمرار التقلبات الجوية، أكدت مصالح الحماية المدنية أنها ستبقى في حالة يقظة دائمة تحسبا لأي طارئ قد تسببه الأمطار الغزيرة.
كما دعت المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة بالقرب من مجاري الأودية والطرقات التي تعرف تجمعات كبيرة للمياه.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين