عادت باريس لاستفزاز الجزائر باتهامات خطيرة، حتى قبل أن تهدأ العاصفة الديبلوماسية التي ضربت البلدين.

وكشف المدعي العام الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستين، عن فتح ثماني قضايا تتعلق بما يُعرف بـ”إرهاب الدولة”، تشمل عدة دول من بينها الجزائر وروسيا وإيران.

وبحسب تصريحات المسؤول الفرنسي، فإن خمسًا من هذه القضايا ترتبط أساسًا بكل من روسيا والجزائر، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة الوقائع المنسوبة لكل دولة على حدة.

وأوضح كريستين أن هذه القضايا تندرج ضمن نمط واحد، يتمثل في استهداف دول أجنبية لمعارضيها المقيمين في فرنسا، بدل تنفيذ عمليات مباشرة ضد المواطنين الفرنسيين.

ورغم إدراج الجزائر ضمن هذه الملفات، إلا أن المسؤول الفرنسي لم يربطها بأي من الهجمات أو المحاولات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها أوروبا، وعلى رأسها محاولة الاعتداء التي استهدفت مقر بنك أمريكا في باريس، والتي تُوجَّه فيها الشبهات أساسًا نحو شبكات مرتبطة بإيران.

وتفتح هذه الاتهامات الخطيرة، التساؤلات حول مستقبل العلاقات الجزائرية الفرنسية التي يبدو أنها لن تتجاوز التوترات بعد.

كما تتزامن تصريحات المسؤول الفرنسي مع توترات جديدة في العلاقات الجزائرية الفرنسية ، ففي 26 مارس الجاري، استدعت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية القائم بأعمال سفارة فرنسا في الجزائر، للتعبير عن احتجاجها الشديد على قرار توقيف موظف قنصلي جزائري وتمديد حبسه المؤقت لمدة سنة إضافية.

واعتبرت الجزائر أن استمرار هذا الإجراء قد يؤثر على العلاقات مع باريس، في ظل حساسية الملفات السياسية والدبلوماسية بين البلدين، مؤكدة أن القرار “يصعب تبريره أو قبوله” في ظل القوانين الدولية.

كما أبلغت السلطات الجزائرية الجانب الفرنسي استنكارها الشديد لما وصفته بـ”المعاملة المشينة”، محذرة من أن هذا القرار ستكون له انعكاسات على مسار العلاقات الثنائية بين البلدين