كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) البرنامج الكامل لمباريات كأس العالم 2026، لتظهر الجزائر ضمن أكثر المنتخبات تضررًا من حيث مسافات التنقل، بعدما أوقعت القرعة “الخضر” في المجموعة العاشرة بمسار شاق عبر مدن متباعدة في أمريكا الشمالية.
وسيضطر المنتخب الجزائري إلى قطع مسافة تُقدّر بـ 4.800 كيلومترًا بين سان فرانسيسكو وكانساس سيتي، في واحدة من أطول الرحلات بين مدن المونديال التي تمتد لقرابة 8 ساعات بالطائرة في مجموع الذهاب والإياب، ما يطرح تحديات كبيرة على مستوى الاسترجاع البدني والاستعداد الذهني للاعبين.
وأعلنت الفيفا أن برمجة المباريات راعت عدة عوامل، من بينها درجات الحرارة، وأنظمة تبريد الملاعب، والمسافات بين المدن، وكثافة النقل العام، والاعتبارات الطبية واللوجستية.
إلا أن واقع التوزيع الجغرافي للمدن المستضيفة (16 مدينة عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك) فرض واقعًا صعبًا على بعض المنتخبات، في مقدمتها الجزائر.
وبحسب برنامج المباريات، حلّت الجزائر في المرتبة الأولى ضمن قائمة المنتخبات الأكثر تنقلاً، متقدمة على منتخبين من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى منتخبي جنوب إفريقيا والإكوادور.
ترتيب المنتخبات الأكثر تنقلاً في الدور الأول:
• الجزائر: 4800 كلم
• منتخب من المجموعة الأوروبية (UEFA A): 4250 كلم
• منتخب من المجموعة الأوروبية (UEFA B): 4100 كلم
• جنوب إفريقيا: 3950 كلم
• الإكوادور: 3500 كلم
ويرى متابعون أن عامل السفر قد يلعب دوراً مؤثراً في الجاهزية البدنية للمنتخبات خلال الدور الأول، خاصة مع ضغط المباريات وقصر فترات الراحة بين المواجهات.
مصر تتصدر قائمة أقل المنتخبات قطعًا للمسافات
في المقابل، تصدّرت مصر قائمة المنتخبات التي ستقطع أقصر المسافات خلال مباريات الدور الأول من البطولة، بمجموع تنقلات لا يتجاوز 460 كيلومترًا، حيث ستلعب مبارياتها بين سياتل وفانكوفر ثم العودة إلى سياتل، ما يمنحها أفضلية واضحة من حيث الراحة البدنية وتقليص إرهاق السفر.
وجاء منتخب بنما في المركز الثاني بمسافة تقارب 550 كيلومترًا، يليه منتخب السنغال بنفس المسافة تقريبًا، ثم باراغواي في المرتبة الرابعة بـ 560 كيلومترًا، بينما حلّت فرنسا خامسة بنفس إجمالي المسافة.
وتوضح المعطيات أن المنتخبات التي ستخوض مبارياتها في مدن متقاربة جغرافيًا ستستفيد من ظروف أفضل في الاسترجاع البدني والاستعداد الذهني، مقارنة بمنتخبات أخرى ستُجبر على قطع آلاف الكيلومترات بين مدينة وأخرى.
ويُنتظر أن تلعب هذه المعطيات دورًا مهمًا في مسار المنتخبات خلال المرحلة الأولى من نهائيات كأس العالم 2026.








