أجرى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني “الأفلان”، عبد الكريم بن مبارك، السبت الفارط، تعديلات على تشكيلة المكتب السياسي، في خطوة وصفت وفق مراقبون بـ”الغير متوقعة” خلال دورة اللجنة المركزية.
خيار استراتيجي
أكد حزب جبهة التحرير الوطني، في بيان له، أن قرار الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك بإقرار تشكيلةٍ جديدةٍ للمكتب السياسي تعبيرٌ واضح عن إرادةٍ سياسيةٍ واعية، تتحرك ضمن رؤيةٍ مدروسةٍ تضع مصلحة الحزب فوق كل اعتبار.
وشدّد البيان على أن الأمر ليس وليد ظرفٍ عابر، ولا استجابةً لضغوطٍ آنية، بل هو خيارٌ استراتيجي يندرج ضمن منطق إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز جاهزية الحزب لمواجهة الاستحقاقات القادمة بثقةٍ وثبات.
وبرّر “الأفالان” قرار أمينه العام بأنه في اختار الفريق الذي يراه الأقدر على مرافقة المرحلة، والأكثر انسجامًا مع توجهات الحزب وبرنامجه، لا سيما وأن الحزب مقبل على استحقاقات انتخابية “مفصلية”.
وأكد في هذا الصدد، أن هذه الاستحقاقات تتطلب تعبئةً شاملة، وخطابًا سياسيًا متماسكًا، وجهازًا قياديًا قادرًا على التحرك بمرونة وفعالية في مختلف الجبهات.
وأضاف: “لا يمكن خوض مثل هذه المحطات إلا بكتلةٍ قياديةٍ موحّدة، تتقاسم نفس الرؤية، وتمتلك سرعة القرار، والقدرة على الحشد والتأطير.”
ي الوقت ذاته، أبرز “الأفالان” أنّ هذا التغيير، ليس استهدافًا لأشخاص، ولا إقصاءً لطاقات، بل هو عمليةُ تجديدٍ طبيعية تستجيب لحاجة التنظيم إلى ضخّ دماء جديدة، وإعادة توزيع الأدوار وفق مقتضيات المرحلة.
وتابع: “لا يمكن قراءة إنهاء مهام الأعضاء السابقين خارج هذا الإطار، فهؤلاء يظلون قياداتٍ محترمة، لها رصيدها النضالي ومكانتها داخل الحزب وإسهاماتها محفوظة في ذاكرته النضالية”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين