أجرى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني “الأفلان”، عبد الكريم بن مبارك، اليوم السبت، تعديلات على تشكيلة المكتب السياسي، في خطوة وصفت وفق مراقبون بـ”الغير متوقعة” خلال دورة اللجنة المركزية.

وضمت التشكيلة مجيء تسع شخصيات جديدة من أصل اثني عشر، وهم: أمد مصطفى – قادة عصام – ڤماز فيصل – عبد الرحمن سوالمي – بن جرمة أسماء خديجة – شيهوب مسعود – بوشارف حميد – سعودي محمد – قاضي دليخ فريدة – مالكي حميد – مكي زليخة – عماري حسين.

وعرضت القائمة على أعضاء اللجنة المركزية للمصادقة، دون توضيح توزيع مهام كل عضو، الأمر الذي يبدو وفق مراقبون مؤجلاً إلى ما بعد المصادقة الرسمية.

وقال بن مبارك: “إننا، من خلال هذه التشكيلة، نطمح إلى ضخ نفس جديد في هياكل الحزب، وتعزيز ديناميكيته، والارتقاء بأدائه السياسي والتنظيمي، بما يمكنه من مواكبة التحديات الراهنة والاستعداد للاستحقاقات القادمة بكل جدية ومسؤولية”.

وشكر الأمين العام أعضاء المكتب السياسي الذين أنهيت مهامهم “على جهودهم الصادقة وخدماتهم الجليلة للحزب، مؤكداً: “هذا التغيير لا يُفهم بأي حال من الأحوال على أنه انتقاص من قيمتهم أو تقليل من عطائهم، وإنما تفرضه ضرورات المرحلة ومتطلبات التجديد وضخ دماء جديدة في هياكلنا”.

واعتبر بن مبارك أن هذه الدورة ليست محطة تنظيمية عادية، بل هي “منطلق مرحلة جديدة في مسار الحزب، مرحلة نريدها أن تكون أكثر فاعلية، وأكثر حضورًا، وأكثر التصاقًا بانشغالات المواطن. مرحلة نستعد فيها بكل جدية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بروح تعبئة شاملة، وتنظيم محكم، وخطاب سياسي مسؤول”.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة، بما تحمله من رهانات وتحديات، تتطلب “ثباتًا في المواقف، وانسجامًا في العمل، وجاهزية دائمة، وروح فريق متكامل، يؤمن بالمسؤولية، ويتحلى بالإرادة، ويضع مصلحة الحزب والوطن فوق كل اعتبار”.

وتابع: “حرصًا منا على إعطاء دفعة جديدة لهيئات حزبنا، والارتقاء بأدائه السياسي والتنظيمي، وعملاً بالصلاحيات المخولة لي بموجب القانون الأساسي للحزب، فقد قررت إدخال تعديلات على تشكيلة المكتب السياسي”.

ودعا أعضاء المكتب السياسي إلى مواصلة النضال في صفوف الحزب “بنفس الروح والعزيمة، لأن الحزب يظل بيتهم الجامع، وإسهامهم فيه يظل محل تقدير واعتزاز دائمين”.

يذكر أن بن مبارك كان قد دعا في جانفي الماضي مناضلي الحزب، بمن فيهم القدامى، إلى العودة إلى صفوفه ولمّ الشمل داخل الحزب. وقال خلال لقاء ولائي: “حق كل المناضلين في الترشح للاستحقاقات المقبلة مضمون، ولا يوجد أي إقصاء أو تهميش داخل الحزب”.

وأكد الأمين العام خلالها على أن الهيكلة الحزبية القوية ليست هدفًا في حد ذاتها، بل وسيلة “لضمان الفعالية والانضباط والقدرة على التأطير الإيجابي في المجتمع، بعيدًا عن الارتجال والانتهازية”.