قدم رئيس تحرير صحيفة “ميدل إيست آي”، ديفد هيرست، قراءة تحليلية دقيقة للتطورات التي تشهدها المنطقة العربية وتغير موازين القوى.
وأبرز ديفد هيرست، أن التغيرات الجذرية التي يشهدها العالم العربي لا علاقة لها بمشاحنات مؤقتة بين أمراء أو قادة حول الغنائم أو التحالفات، كما لا علاقة لها بإيران أو جماعة الإخوان المسلمين ولا بحادثة منعزلة على غرار ما فعله المواطن التونسي البوعزيزي بسيدي بوزيد والتي أشعلت شرارة ثورة الياسمين بتونس.
ويرى هيرست، أن التحولات التي تشهدها المنطقة، ستكون لها تداعيات واسعة على غرار تلك التي صاحبت الربيع العربي قبل 15 عاما.
وقال المتحدث، إن الأمر يتعلق بالدول الحقيقية للعالم العربي أي الأكثر كثافة سكانية، الجزائر على وجه الخصوص والسعودية وربما مصر.
ووفقا لتحليل هيرست، أن هذه الدول ستدرك أن هناك خطة للهيمنة والتحكم على نقاط الاختناق الرئيسية في المنطقة من طرف “إسرائيل” بشكل صريح والإمارات بشكل ضمني ما يهدد مصالحها.
وأوضح رئيس تحرير “ميدل إيست آي”، أن المخطط “الإسرائيلي” الإماراتي بسيط في جوهره إذ يعمل على تفكيك الدول العربية والسيطرة على طرق التجارة الرئيسية وإنشائ قواعد عسكرية في جميع أنحاء المنطقة، ليتم بذلك مسك خيوط السيطرة العسكرية والمالية.
من جهتها، لم تُخفِ “إسرائيل” خطتها بل كشفت عنها بشكل صريح في خطابات رسمية وخلال زيارات مختلفة.
في حين يؤكد المتحدث أن أبو ظبي تستهدف التفكيك على غرار تغذية الحرب في السودان وتعزيز التشرذم في اليمن بحجة إيقاف الإخوان المسلمين، بينما كانت تمول وتسلح وتنصب كيانا انفصاليا في الجنوب.
ورغم أن المخطط الإماراتي ليس جديدا إلا أنه تلقى دفعة كبيرة خلال فترة حكم بن زايد الذي يعتبر العقل المدبر، وفقا لديفد هيرست.
في حين يرى هيرست، أن أبو ظبي ارتكبت خطأ فادحا بعد تحركها في حضرموت، ما سمح للسعودية بالاستيقاظ مبكرا والالتفات على ما يحدث من حولها، لتصف محمد بن زايد بالشيطان الأكبر.
وأكد رئيس تحرير “ميدل إيست آي”، أن حكام السعودية أدركوا أخيرا أن الخطط “الإسرائيلية الإماراتية” تشكل تهديداً لسيادتهم.
ويرى المتحدث أنه حان الوقت لأي دولة ترفض حلقة الهلاك التي صنعتها التدخلات الأمريكية الفاشلة والاحتلال الإسرائيلي، مشددا على أنه حان الوقت لزعيم عربي أن يقف في وجه ترامب ونتنياهو ليوقفهما عند حدهما.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين