في خضم الجدل المتصاعد في فرنسا حول ملف الهجرة، أعاد عمدة لوهافر والمرشح للرئاسيات الفرنسية، إدوارد فيليب، طرح مسألة العلاقات مع الجزائر، داعيا إلى تطبيعها وربطها بفعالية السياسات المرتبطة بالهجرة.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “لوفيغارو“، شدد فيليب على أهمية اعتماد سياسة هجرة قائمة على “الاختيار والتحكم”، مع الإبقاء على هجرة العمل، مبررا ذلك بتراجع عدد السكان النشطين في فرنسا وحاجة الاقتصاد إلى اليد العاملة.
وفيما يتعلق بلم الشمل العائلي، دعا المسؤول الفرنسي إلى إعادة النظر في آليات تطبيق هذا الحق، من خلال فرض قيود إضافية أو إعادة تفسير المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تكفل حماية الحياة الخاصة والعائلية، بل وذهب إلى حد طرح إمكانية تعديل الدستور لتحديد كيفية تطبيقها.
ويرى فيليب أن تسهيل تنفيذ قرارات ترحيل الأجانب الصادرة بحقهم أوامر مغادرة التراب الفرنسي، يتطلب اعتماد ما وصفه بـ”منطق توازن القوى”، في إشارة إلى ضرورة تشديد الإجراءات في هذا الملف.
وفي هذا السياق، اعتبر أن العلاقات بين باريس والجزائر تمر بمرحلة توتر، داعيا إلى تطبيعها ورفع ما وصفه بالوضع القانوني الذي يوحي بوجود معاملة خاصة للجزائريين، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة ولم الشمل.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية خلال الأشهر الأخيرة محاولات تدريجية لإعادة بعث الحوار بعد فترة توتر حاد استمرت عدة أشهر، خاصة في ملفات الهجرة والتعاون الأمني.
ففي منتصف مارس 2026، أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو اتصالا بنظيره الجزائري أحمد عطاف، تناول فيه الطرفان إعادة إطلاق التعاون الثنائي، خاصة في مجالي الأمن والهجرة، مع التأكيد على ضرورة تحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح البلدين.
كما جاء هذا التطور بعد زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر في فيفري الماضي، والتي هدفت إلى تكثيف العلاقات الثنائية وإعادة بناء تعاون أمني طبيعي وفعال.
وفي هذا السياق، أكد بارو في تصريحات سابقة أن الحوار الذي تم استئنافه بدأ يسفر عن “نتائج أولية تتأكد وتتعزز”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين